طرف الحديث: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا ، يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللهِ ، إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ
عدد الروايات: 2
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ الْمَرْءُ بِهَا الْجِنَانَ مِنْ بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا 375 373 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ، قُلْتُ : دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يُؤْمِنُ بِاللهِ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا ؟ قَالَ : " يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ " . قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا لَا شَيْءَ لَهُ ؟ قَالَ : " يَقُولُ مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ " ، قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يُبَلِّغُ عَنْهُ لِسَانُهُ ؟ قَالَ : " فَيُعِينُ مَغْلُوبًا " ، قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُدْرَةَ لَهُ ؟ قَالَ : " فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ " . قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ ؟ قَالَ : " فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ : " مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ ، فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ " . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذِهِ كَلِمَةُ تَيْسِيرٍ ؟ فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا ، يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللهِ ، إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ : اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُذَيْنَةَ ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ .
212 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ يُجَالِسُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ : فَجَمَعَ حَدِيثًا فَلَقِيَ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَحَوْلَهُ النَّاسُ قَالَ : فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَيْهِ ، فَنَسِيتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ ، وَتَفَلَّتَ مِنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ بِهِ الْعَبْدُ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : تُؤْمِنُ بِاللهِ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا ؟ قَالَ : " يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا لَا شَيْءَ لَهُ ؟ قَالَ : " يَقُولُ مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ " ، قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يُبَلِّغُ عَنْهُ لِسَانُهُ ؟ قَالَ : " فَلْيُعِنْ مَغْلُوبًا " ، قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُوَّةَ لَهُ ؟ قَالَ : " فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ " ، قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ ؟ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : " مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ خَيْرًا ؟ " قَالَ : " يَدَعُ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا لَيَسِيرٌ كُلُّهُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْهُنَّ خَصْلَةٌ يَعْمَلُ بِهَا عَبْدٌ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ ، إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَدِ احْتَجَّ فِي كِتَابِهِ بِأَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو كَثِيرٍ الْأَعْمَى ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-61377
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة