لَوْ قُلْتَ : بِاسْمِ اللهِ ، لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ
لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ بَقِيَ مَعَهُ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، [وفي رواية : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، وَوَلَّى النَّاسُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاحِيَةٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ(١)] وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَصْعَدُ فِي الْجَبَلِ ، [وفي رواية : وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ(٢)] فَلَحِقَهُمُ [وفي رواية : فَأَدْرَكَهُ(٣)] [وفي رواية : فَأَدْرَكَهُمُ(٤)] الْمُشْرِكُونَ ، فَقَالَ : أَلَا أَحَدٌ لِهَؤُلَاءِ ؟ [وفي رواية : فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنْ لِلْقَوْمِ ؟(٥)] فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦)] : كَمَا أَنْتَ يَا طَلْحَةُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : فَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَامَ عَنْهُ ، وَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ مَنْ بَقِيَ مَعَهُ ، ثُمَّ قُتِلَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَحِقُوهُ ، فَقَالَ : أَلَا أَحَدٌ لِهَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ ، [وفي رواية : فَقَالَ : أَنْتَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ ، فَإِذَا بِالْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : مَنْ لِلْقَوْمِ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : أَنَا ، قَالَ : كَمَا أَنْتَ(٧)] فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَاتَلَ مِثْلَ قِتَالِهِ وَقِتَالِ صَاحِبِهِ ، [وفي رواية : فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ(٨)] وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْعَدُ وَأَصْحَابُهُ يَصْعَدُونَ ، ثُمَّ قُتِلَ ، فَلَحِقُوهُ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَيَقُولُ طَلْحَةُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَيَحْبِسُهُ ، وَيَسْتَأْذِنُهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِلْقِتَالِ ، وَيَأْذَنُ لَهُ ، فَيُقَاتِلُ مِثْلَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا طَلْحَةُ ، [وفي رواية : ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى يُقْتَلَ ، حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ(٩)] فَغَشَوْهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِهَؤُلَاءِ ؟ [وفي رواية : مَنْ لِلْقَوْمِ(١٠)] فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنَا ، فَقَاتَلَ مِثْلَ قِتَالِ جَمِيعِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، [وفي رواية : فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الْأَحَدَ عَشَرَ(١١)] وَأُصِيبَ بَعْضُ أَنَامِلِهِ ، [وفي رواية : حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ ، فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ(١٢)] فَقَالَ : حِسْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا طَلْحَةُ ، لَوْ قُلْتَ : بِسْمِ اللَّهِ ، أَوْ ذَكَرْتَ اللَّهَ لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ ، حَتَّى تَلِجَ بِكَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ ، ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلْحَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ [ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ(١٣)]
- (١)السنن الكبرى٤٣٤٥·
- (٢)السنن الكبرى٤٣٤٥١٠٤٠٧·
- (٣)السنن الكبرى٤٣٤٥١٠٤٠٧·
- (٤)
- (٥)السنن الكبرى٤٣٤٥١٠٤٠٧·
- (٦)المعجم الأوسط٨٧١٢·السنن الكبرى٤٣٤٥١٠٤٠٧·
- (٧)السنن الكبرى٤٣٤٥·
- (٨)السنن الكبرى٤٣٤٥١٠٤٠٧·
- (٩)السنن الكبرى٤٣٤٥·
- (١٠)السنن الكبرى٤٣٤٥١٠٤٠٧·
- (١١)السنن الكبرى٤٣٤٥·
- (١٢)السنن الكبرى٤٣٤٥١٠٤٠٧·
- (١٣)السنن الكبرى٤٣٤٥١٠٤٠٧·