طَاعَتُهُنَّ لِأَزْوَاجِهِنَّ ، وَالْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِمْ ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ تَفْعَلُهُ
جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ ، وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ فَقَالَ [النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)] : عِنْدَ أُمِّكَ قِرَّ ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ . قَالَ : وَجَاءَهُ [وفي رواية : وَجَاءَ(٢)] رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي ، فَشُغِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ [وَأُمُّهُ(٣)] ، فَوُجِدَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي النَّذْرَ [وفي رواية : بِالنَّذْرِ(٤)] وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ، هَلْ لَكَ مَالٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اهْدِ مِائَةَ نَاقَةٍ ، وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعًا . ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّي رَسُولَةُ [وفي رواية : رَسُولُ(٥)] النِّسَاءِ إِلَيْكَ ، وَاللَّهِ مَا مِنْهُمُ [وفي رواية : وَمَا مِنْهُمِ(٦)] امْرَأَةٌ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ إِلَّا وَهِيَ تَهْوَى مَخْرَجِي إِلَيْكَ ، اللَّهُ رَبُّ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ ، وَإِلَهُهُنَّ ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ ، فَإِنْ أَصَابُوا أُجِرُوا [وفي رواية : أَثْرَوْا(٧)] ، وَإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَمَا يَعْدِلُ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ [وفي رواية : مِنْ أَعْمَالِهِنَّ(٨)] ؟ قَالَ : طَاعَتُهُنَّ لِأَزْوَاجِهِنَّ [وفي رواية : طَاعَةُ أَزْوَاجِهِنَّ(٩)] ، وَالْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِمْ ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ تَفْعَلُهُ