حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عِنْدَ أُمِّكَ قَرَّ فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ . وَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي ، فَشُغِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَأُمُّهُ ، فَوُجِدَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بِالنَّذْرِ ، وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ، هَلْ لَكَ مَالٌ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَهْدِ مِائَةَ نَاقَةٍ وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعًا " . ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : إِنِّي رَسُولُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ ، وَمَا مِنْهُمِ امْرَأَةٌ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ إِلَّا وَهِيَ تَهْوَى مَخْرَجِي إِلَيْكَ ، اللهُ رَبُّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَإِلَهُهُنَّ ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، كُتِبَ الْجِهَادُ عَلَى الرِّجَالِ ، فَإِنْ أَصَابُوا أَثْرَوْا ، وَإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ ، فَمَا يَعْدِلُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِهِنَّ ؟ قَالَ : " طَاعَةُ أَزْوَاجِهِنَّ وَالْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِمْ ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ تَفْعَلُهُ