إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْلَمُوهَا ، وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ
انْطَلَقْتُ [وفي رواية : خَرَجْتُ(١)] حَاجًّا ، فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ ، قُلْتُ : مَا هَذَا الْمَسْجِدُ ؟ قَالُوا [وفي رواية : عِنْدَ مَسْجِدٍ يَقُولُونَ(٢)] : هَذِهِ الشَّجَرَةُ ، حَيْثُ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، [وفي رواية : هَذِهِ شَجَرَةُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ حِينَ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣)] فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : حَدَّثَنِي أَبِي : أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ نَسِينَاهَا [وفي رواية : أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الشَّجَرَةِ قَالَ : فَنَسُوهَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ(٤)] ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا . فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْلَمُوهَا ، وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ [وفي رواية : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَيْنَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ : مَا نَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْعَامَ وَأَنَّهُمْ أُنْسُوهَا(٥)]