امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا ، أَمَا شَعَرْتَ أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ابْنَةُ عَمٍّ لِي ذَاتُ مِيسَمٍ وَمَالٍ ، وَهِيَ عَاقِرٌ [وفي رواية : فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَةً قَدْ أَعْجَبَتْنِي ، لَا تَلِدُ(١)] ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا ؟ فَنَهَاهُ عَنْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا [وفي رواية : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا » ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا . ثُمَّ تَبِعَتْهَا نَفْسُهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعْجَبَتْنِي هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَنَحْوُهَا ، أَعْجَبَنِي دَلُّهَا وَنَحْوُهَا ، فَأَتَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ : « لَا(٢)] ، ثُمَّ قَالَ : لَامْرَأَةٌ سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا ، أَمَا عَلِمْتَ [وفي رواية : أَمَا شَعَرْتَ(٣)] أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ ؟ وَأَنَّ أَطْفَالَ الْأُمَمِ الْمُسْلِمِينَ يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ! فَيَتَعَلَّقُونَ بِأَحْقَاءِ آبَائِهِمْ [وفي رواية : فَيَجِيءُ ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ آخِذِينَ بِحَقْوَيْ آبَائِهِمْ(٤)] وَأُمَّهَاتِهِمْ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا آبَاؤُنَا وَأَمَّهَاتُنَا ! قَالَ : فَيُقَالُ لَهُمُ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ وَأُمَّهَاتُكُمْ ! قَالَ : ثُمَّ يَجِيءُ السِّقْطُ ، فَيُقَالُ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ! قَالَ : فَيَظَلُّ مُحْبَنْطِئًا ، أَيْ مُتَقَعِّسًا [وفي رواية : حَتَّى أَرَى السِّقْطَ مُحْبَنْطِئًا مُتَقَاعِسًا(٥)] ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَبِي وَأُمِّي ! حَتَّى يَلْحَقَ بِهِ أَبُوهُ [وفي رواية : فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، وَأَبَوَيَّ ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( ادْخُلْ أَنْتَ الْجَنَّةَ ، وَأَبَوَاكَ الْجَنَّةَ(٦)]