اجْلِسْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ ؟ قُلْتُ : أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ ، قَالَ : فَعَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ ، وَلَمْ أَكُنْ أَعْدَدْتُ شَيْئًا ، فَقُلْتُ : [فَخَبِّرُونِيَ] - أَثْمَانَ الْعَبَاءِ - مَتَى كُنْتُمْ بَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ فَعَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ جَعَلْتُ قَوْمَهُ أَثْمَانَ الْعَبَاءِ ، فَنَظَرْتُ ثُمَّ قُلْتُ : يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ إِنَّ اللهَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلًا مَا لَهُ غِيَرُ إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْفَرْتَ بَعْضَهُمُ فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَمَا نَصَرُوا فَثَبَّتَ اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا قَالَ : وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ .