حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَ : دَثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُدْرِكَ بْنَ عُمَارَةَ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ الشَّعْبِيَّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ :
بَيْنَمَا أَنَا أَجْتَازُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ قَالَ الْقَوْمُ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَظَنَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونِي ، فَجِئْتُ ، فَقَالَ : اجْلِسْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ ؟ قُلْتُ : أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ ، قَالَ : فَعَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ ، وَلَمْ أَكُنْ أَعْدَدْتُ شَيْئًا ، فَقُلْتُ :ج١٤ / ص٣٩٣فَعَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ جَعَلْتُ قَوْمَهُ أَثْمَانَ الْعَبَاءِ ، فَنَظَرْتُ ثُمَّ قُلْتُ :[فَخَبِّرُونِيَ] - أَثْمَانَ الْعَبَاءِ كُنْتُمْ بَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُقَالَ : وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَيَا هَاشِمَ الْخَيْرِ إِنَّ اللهَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلًا مَا لَهُ غِيَرُإِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ فِرَاسَةًوَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْفَرْتَ بَعْضَهُمُ فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَمَا نَصَرُوافَثَبَّتَ اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا