إِنَّا نَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ : أَنَّ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ ، وَيَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ ، قَالَ اللهُ : عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ ؟ وَبِي يَغْتَرُّونَ ؟ بِعِزَّتِي ، لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ حَيْرَانَ . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ فَقَالَ الرَّجُلُ : قَدْ عَلِمْنَا فِيمَنْ أُنْزِلَتْ . فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : إِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ فِي الرَّجُلِ ، ثُمَّ يَكُونُ عَامًّا .