جُهَيْنَةُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ، غَضِبُوا لِغَضَبِي وَرَضُوا لِرِضَايَ
اجْتَمَعَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ ، فَقَالَ : لِيُحَدِّثْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَكْرُمَةِ قَوْمِهِ ، وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ فَضْلٍ ، فَحَدَّثَ الْقَوْمُ حَتَّى انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى فَتًى مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَجَزَ عَنْ تَمَامِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، فَقَالَ : حَدِّثْ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ بِفِيكَ كُلِّهِ ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : جُهَيْنَةُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ، غَضِبُوا لِغَضَبِي ، وَرَضُوا لِرِضَائِي [وفي رواية : لِرِضَايَ(١)] ، أَغْضَبُ لِغَضَبِهِمْ وَأَرْضَى لِرِضَاهُمْ ، مَنْ [وفي رواية : فَمَنْ(٢)] أَغْضَبَهُمْ فَقَدْ أَغْضَبَنِي ، وَمَنْ أَغْضَبَنِي فَقَدْ أَغْضَبَ اللَّهَ ، فَقَالَ [لَهُ(٣)] مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : كَذَبْتَ إِنَّمَا جَاءَ [وفي رواية : إِنَّمَا قَالَ هَذَا(٤)] الْحَدِيثُ فِي قُرَيْشٍ ، فَقَالَ [عِمْرَانُ(٥)] : يُكَذِّبُنِي بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ حَرْبٍ وَيَشْتُمُنِي لِقَوْلِي فِي جُهَيْنَةْ وَلَوْ أَنِّي كَذَبْتُ لَظَنَّ قَوْلِي وَلَمْ أَكْذِبْ لِقَوْمِي مِنْ مُزَيْنَةْ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ وَأَنْتَ مَيْتٌ رَسُولَ اللَّهِ [وفي رواية : أَنَا سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ مَيِّتٌ(٦)] يَوْمَ لَوَى شُنَيْنَةْ يَقُولُ الْقَوْمُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ جُهَيْنَةُ يَوْمَ خَاصَمَهُ عُيَيْنَةْ إِذَا غَضِبُوا غَضِبْتُ وَفِي رِضَايَ مِنَّةٌ لَيْسَتْ مُنَيْنَةْ وَمَا كَانُوا كَذَكْوَانَ وَرِعْلٍ وَلَا الْحَيَّيْنِ مِنْ سَلَفِي جُهَيْنَةْ