حَرِّضَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْخَيْلَ فَمَرَّ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : هَذَا الْهَجِينُ فَقَالَ عَمْرٌو : عَتِيقٌ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ فَعُطِّشَ ثُمَّ دَعَا بِطَسْتٍ مِنْ مَاءٍ وَدَعَا بِعَنَاقِ الْخَيْلِ فَشَرِبَتْ فَجَاءَ فَرَسُ عَمْرٍو فَثَنَى يَدَيْهِ وَشَرِبَ وَهَذَا صَنِيعُ الْهَجِينِ قَالَ : فَقَالَ لَهُ : أَلَا تَرَى ؟ فَقَالَ : أَجَلِ ، الْهَجِينُ يَعْرِفُ الْهَجِينَ ، فَبَلَغَ عُمَرَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ " قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتَ لِأَمِيرِكَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ سَيْفًا تُسَمِّيهِ الصِّمْعَامَةَ وَعِنْدِي سَيْفٌ مُصَمَّمٌ وَاللهِ لَئِنْ وَضَعْتُهُ عَلَى هَامَتِكَ لَا أُقْلِعُ حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ شَيْئًا فَذَكَرَهُ مِنْ جَوْفِهِ ، فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ فَعُدْ . "