أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنْ أُعَافَ فَقَدْ عُوفِيَ الصَّالِحُونَ قَبْلِي ، وَمَا أُسِرُّ أَنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ مَرِضَ مِنِّي عُضْوٌ فَمَا أُحْصِي صَحِيحِي ، وَإِنْ كَانَ وَجَدَ عَلَيَّ بَعْضُ خَاصَّتِكُمْ فَقَدْ كُنْتُ حَرْبًا عَلَى عَامَّتِكُمْ ، وَمَا لِي أَنْ أَتَمَنَّى عَلَى اللهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَانِي ، فَرَحِمَ اللهُ رَجُلًا دَعَا لِي بِالْعَافِيَةِ ، فَارْتَجَّتِ الْأَصْوَاتُ بِالدُّعَاءِ فَاسْتَبْكَى ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : رَاجَعْتُ مَا كُنْتُ عَنْهُ عَزُوفًا ، كَبِرَتْ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَكَثُرَ الدُّمُوعُ فِي عَيْنِي ، وَرُمِيتُ فِي أَحْسَنِي وَمَا يَبْدُو مِنِّي ، وَلَوْلَا هَوًى مِنِّي فِي يَزِيدَ أَبْصَرْتُ قَصْدِي . كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية ، والصواب : ( شهاب )