قَدْ كُنْتُ اسْتَمْتَعْتُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ فِي الْحَجِّ ، فَنَادَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ ، قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، فَحَلَّ رِجَالٌ فَتَمَتَّعُوا بِالْعُمْرَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ هَدْيٌ ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَوَقَعُوا عَلَى النِّسَاءِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَجَلْ أُفْتِي بِذَلِكَ ، بِمَا فُعِلَ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ [وفي رواية : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَامَ بِمَكَّةَ فَقَالَ : إِنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ ، يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ ، فَنَادَاهُ فَقَالَ : إِنَّكَ لَجِلْفٌ جَافٍ ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتِ الْمُتْعَةُ تُفْعَلُ عَلَى عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)] ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَجُدْ [وفي رواية : فَجَرِّبْ(٢)] بِنَفْسِكَ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ [وفي رواية : لَئِنْ فَعَلْتَهَا(٣)] لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ ، ثُمَّ انْتَهَى قَوْلُهُمَا