عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا وَلَكُمُ الْجَنَّةُ
جَلَسَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَرَفَعَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ ، فَقَالَ : مَنْ يُبَايِعُنِي ؟ [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا : مَنْ يُبَايِعُ ؟(١)] ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا ثَوْبَانُ ، فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً ، وَأَنَا أُبَايِعُكَ الثَّانِيَةَ ، فَعَلَامَ أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ [وفي رواية : فَقَالَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَامَ نُبَايِعُ ؟ أَلَيْسَ قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟(٢)] قَالَ : عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ [وفي رواية : أَحَدًا(٣)] شَيْئًا وَلَكُمُ الْجَنَّةُ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ أَنَا بَايَعْتُكَ ، وَلَمْ أَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا فَلِيَ الْجَنَّةُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَا أَسْأَلُ شَيْئًا مَا بَقِيتُ فِي الدُّنْيَا [وفي رواية : قَالَ ثَوْبَانُ : فَمَا لَهُ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ . فَبَايَعَهُ ثَوْبَانُ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ فِي أَجْمَعَ مَا يَكُونُ النَّاسُ يَسْقُطُ سَوْطُهُ ، وَهُوَ رَاكِبٌ ، فَرُبَّمَا وَقَعَ عَلَى عَاتِقِ رَجُلٍ ، فَيَأْخُذُهُ الرَّجُلُ فَيُنَاوِلُهُ ، فَمَا يَأْخُذُهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِلُ فَيَأْخُذَهُ(٤)]