فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ مَالِكَ وَتَتْرُكَ لَهَا بَعْضَهُ
أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ تَزَوَّجَتْ [وفي رواية : كَانَتْ عِنْدَ(١)] ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَأَصْدَقَهَا حَدِيقَتَيْنِ لَهُ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ ، فَضَرَبَهَا حَتَّى بَلَغَ أَنْ كَسَرَ يَدَهَا [وفي رواية : فَكَسَرَ بَعْضَهَا(٢)] ، فَجَاءَتْ [وفي رواية : فَأَتَتِ(٣)] رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْفَجْرِ [وفي رواية : بَعْدَ الصُّبْحِ(٤)] فَوَقَفَتْ لَهُ حَتَّى خَرَجَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، [وفي رواية : فَاشْتَكَتْهُ إِلَيْهِ(٥)] قَالَ : وَمَنْ أَنْتِ ؟ . قَالَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَالَ : مَا شَأْنُكِ تَرِبَتْ يَدَاكِ ؟ . قَالَتْ : ضَرَبَنِي . فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ [وفي رواية : ثَابِتًا(٦)] فَذَكَرَ ثَابِتٌ مَا بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَاذَا أَعْطَيْتَهَا ؟ ، قَالَ : قِطْعَتَيْنِ مِنْ نَخْلٍ أَوْ حَدِيقَتَيْنِ ، قَالَ : فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ مَالِكَ وَتَتْرُكَ لَهَا بَعْضَهُ ؟ [وفي رواية : خُذْ بَعْضَ مَالِهَا وَفَارِقْهَا(٧)] ، قَالَ : هَلْ يَصْلُحُ [وفي رواية : وَيَصْلُحُ(٨)] ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : نَعَمْ . فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا فَفَارَقَهَا [ وفي رواية : فَإِنِّي أَصْدَقْتُهَا حَدِيقَتَيْنِ ، وَهُمَا بِيَدِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْهُمَا ، فَفَارِقْهَا فَفَعَلَ ] ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعْدَ ذَلِكَ فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الشَّامِ فَتُوُفِّيَتْ هُنَالِكَ