حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 14974
14974
باب الرجل ينالها بضرب في بعض ما تمنعه من الحق ثم يخالعها

أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - :

أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ تَزَوَّجَتْ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَأَصْدَقَهَا حَدِيقَتَيْنِ لَهُ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ ، فَضَرَبَهَا حَتَّى بَلَغَ أَنْ كَسَرَ يَدَهَا ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْفَجْرِ فَوَقَفَتْ لَهُ حَتَّى خَرَجَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، قَالَ : " وَمَنْ أَنْتِ ؟ " . قَالَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَالَ : " مَا شَأْنُكِ تَرِبَتْ يَدَاكِ ؟ " . قَالَتْ : ضَرَبَنِي . فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَذَكَرَ ثَابِتٌ مَا بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَاذَا أَعْطَيْتَهَا ؟ " ، قَالَ : قِطْعَتَيْنِ مِنْ نَخْلٍ أَوْ حَدِيقَتَيْنِ ، قَالَ : فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ مَالِكَ وَتَتْرُكَ لَهَا بَعْضَهُ ؟ " ، قَالَ : هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : " نَعَمْ " . فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا فَفَارَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ ذَلِكَ فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الشَّامِ فَتُوُفِّيَتْ هُنَالِكَ
معلقمرفوع· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عائشة بنت أبي بكر الصديق
    تقييم الراوي:صحابي· أم المؤمنين
    في هذا السند:عن
    الوفاة57هـ
  2. 02
    عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية
    تقييم الراوي:ثقة· من الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة106هـ
  3. 03
    عبد الله بن أبي بكر بن محمد ابن حزم
    تقييم الراوي:ثقة· الخامسة
    في هذا السند:نا
    الوفاة135هـ
  4. 04
    سعيد بن سلمة السدوسي
    تقييم الراوي:صدوق· السابعة
    في هذا السند:أنا
    الوفاة171هـ
  5. 05
    عبد الله بن رجاء الغداني
    تقييم الراوي:صدوق· التاسعة
    في هذا السند:نا
    الوفاة218هـ
  6. 06
    الوفاة284هـ
  7. 07
    علي بن حمشاذ
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة338هـ
  8. 08
    الحاكم«ابن البيع ، الحاكم»
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة403هـ
  9. 09
    الوفاة458هـ
التخريج

أخرجه أبو داود في "سننه" (2 / 236) برقم: (2225) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 315) برقم: (14974)

الشواهد14 شاهد
سنن أبي داود
سنن البيهقي الكبرى
سنن الدارقطني
مسند البزار
مصنف عبد الرزاق
المتن المُجمَّع٨ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: سنن البيهقي الكبرى (٧/٣١٥) برقم ١٤٩٧٤

أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ تَزَوَّجَتْ [وفي رواية : كَانَتْ عِنْدَ(١)] ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَأَصْدَقَهَا حَدِيقَتَيْنِ لَهُ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ ، فَضَرَبَهَا حَتَّى بَلَغَ أَنْ كَسَرَ يَدَهَا [وفي رواية : فَكَسَرَ بَعْضَهَا(٢)] ، فَجَاءَتْ [وفي رواية : فَأَتَتِ(٣)] رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْفَجْرِ [وفي رواية : بَعْدَ الصُّبْحِ(٤)] فَوَقَفَتْ لَهُ حَتَّى خَرَجَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، [وفي رواية : فَاشْتَكَتْهُ إِلَيْهِ(٥)] قَالَ : وَمَنْ أَنْتِ ؟ . قَالَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَالَ : مَا شَأْنُكِ تَرِبَتْ يَدَاكِ ؟ . قَالَتْ : ضَرَبَنِي . فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ [وفي رواية : ثَابِتًا(٦)] فَذَكَرَ ثَابِتٌ مَا بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَاذَا أَعْطَيْتَهَا ؟ ، قَالَ : قِطْعَتَيْنِ مِنْ نَخْلٍ أَوْ حَدِيقَتَيْنِ ، قَالَ : فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ مَالِكَ وَتَتْرُكَ لَهَا بَعْضَهُ ؟ [وفي رواية : خُذْ بَعْضَ مَالِهَا وَفَارِقْهَا(٧)] ، قَالَ : هَلْ يَصْلُحُ [وفي رواية : وَيَصْلُحُ(٨)] ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : نَعَمْ . فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا فَفَارَقَهَا [ وفي رواية : فَإِنِّي أَصْدَقْتُهَا حَدِيقَتَيْنِ ، وَهُمَا بِيَدِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْهُمَا ، فَفَارِقْهَا فَفَعَلَ ] ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعْدَ ذَلِكَ فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الشَّامِ فَتُوُفِّيَتْ هُنَالِكَ

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن أبي داود٢٢٢٥·
  2. (٢)سنن أبي داود٢٢٢٥·
  3. (٣)سنن أبي داود٢٢٢٥·
  4. (٤)سنن أبي داود٢٢٢٥·
  5. (٥)سنن أبي داود٢٢٢٥·
  6. (٦)سنن أبي داود٢٢٢٥·
  7. (٧)سنن أبي داود٢٢٢٥·
  8. (٨)سنن أبي داود٢٢٢٥·
مقارنة المتون3 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

سنن أبي داود
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١14974
المواضيع
غريب الحديث2 كلمتان
شَأْنُكِ(المادة: شأنك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَأْنٌ ) * فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ الشَّأْنُ : الْخَطْبُ وَالْأَمْرُ وَالْحَالُ ، وَالْجَمْعُ شُؤونٌ : أَيْ لَوْلَا مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ آيَاتِ الْمُلَاعَنَةِ ، وَأَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهَا الْحَدَّ لَأَقَمْتُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ شَبِيهًا بِالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ أَيِ الْحَالُ ضَعِيفَةٌ ، وَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلَمْ يَحْصُلِ الْغِنَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا أَيِ اسْتَمْتِعْ بِمَا فَوْقَ فَرْجِهَا ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُضَيَّقٍ عَلَيْكَ فِيهِ . وَشَأْنَكَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ . وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : مُبَاحٌ أَوْ جَائِزٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ حَتَّى تَبْلُغَ بِهِ شُؤونَ رَأْسِهَا هِيَ عِظَامُهُ وَطَرَائِقُهُ وَمَوَاصِلُ قَبَائِلِهِ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ الْمُعَلِّمِ لَمَّا انْهَزَمْنَا رَكِبْتُ شَأْنًا مِنْ قَصَبٍ ، فَإِذَا الْحَسَنُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ ، فَأَدْنَيْتُ الشَّأْنَ فَحَمَلْتُهُ مَعِي قِيلَ الشَّأْنُ : عِرْقٌ فِي الْجَبَلِ فِيهِ تُرَابٌ يُنْبِتُ ، وَالْجَمْعُ شُؤونٌ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَلَا أَرَى هَذَا تَفْسِيرًا لَهُ .

لسان العرب

[ شأن ] شأن : الشَّأْنُ : الْخَطْبُ وَالْأَمْرُ وَالْحَالُ ، وَجَمْعُهُ شُؤونٌ ; وَشِئَانٌ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعِزَّ ذَلِيلًا وَيُذِلَّ عَزِيزًا وَيُغْنِيَ فَقِيرًا وَيُفْقِرَ غَنِيًّا ، وَلَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ أَيْ لَوْلَا مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ آيَاتِ الْمُلَاعَنَةِ وَأَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهَا الْحَدَّ لَأَقَمْتُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ شَبِيهًا بِالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ : وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ أَيِ الْحَالُ ضَعِيفَةٌ لَمْ تَرْتَفِعْ وَلَمْ يَحْصُلِ الْغِنَى ; وَأَمَّا قَوْلُ جَوْذَابَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ لِأَبِيهِ : وَشَرُّنَا أَظْلَمُنَا فِي الشُّوَنِ أَرَيْتَ إِذْ أَسْلَمْتِنِي وَشُونِي فَإِنَّمَا أَرَادَ : فِي الشُّؤُونِ ، وَإِذْ أَسَلَمْتَنِي وَشُؤُونِي ، فَحَذَفَ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ جَمْعَهُ عَلَى فُعْلٍ كَجَوْنٍ وَجُونٍ ، إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ أَوْ أَبْدَلَ لِلْوَزْنِ وَالْقَافِيَةِ ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهُمْ بِإِيطَاءٍ لِاخْتِلَافِ وَجْهَيِ التَّعْرِيفِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَوَّلَ مَعْرِفَةٌ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَالثَّانِي مَعْرِفَةٌ بِالْإِضَافَةِ ؟ وَلَأَشْأَنَنَّ خَبَرَهُ أَيْ لَأَخْبُرَنَّهُ . وَمَا شَأَنَ شَأْنَهُ أَيْ مَا أَرَادَ . وَمَا شَأَنَ شَأْنَهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، أَيْ مَا شَعَرَ بِهِ ، وَاشْأَنْ شَأْنَكَ ; عَ

تَرِبَتْ(المادة: تربت)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ التَّاءِ مَعَ الرَّاءِ ( تَرِبَ ) ( س ) فِيهِ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ قِيلَ أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ وَالْخَيْبَةَ ، كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ الْمَرْدُودِ وَالْخَائِبِ : لَمْ يُحَصِّلْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ التُّرَابِ ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ التُّرَابَ خَاصَّةً ، وَاسْتَعْمَلَهُ الْمِقْدَادُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ فَجَعَلَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : مَا تَفْعَلُ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ وَأَرَادَ بِالْمَدَّاحِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَدْحَ النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ صِنَاعَةً يَسْتَأْكِلُونَ بِهِ الْمَمْدُوحَ ، فَأَمَّا مَنْ مَدَحَ عَلَى الْفِعْلِ الْحَسَنِ وَالْأَمْرِ الْمَحْمُودِ تَرْغِيبًا فِي أَمْثَالِهِ وَتَحْرِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي أَشْبَاهِهِ فَلَيْسَ بِمَدَّاحٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَارَ مَادِحًا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : إِذَا جَاءَ مَنْ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ تَرِبَ الرَّجُلُ ، إِذَا افْتَقَرَ ، أَيْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ . وَأَتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ وَلَا وُقُوعَ الْأَمْرِ بِهِ ، كَمَا يَقُولُونَ قَاتَلَهُ اللَّهُ . وَقِيلَ مَعْنَاهَا لِلَّهِ دَرُّكَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْمَثَلَ لِيَرَى الْمَأْمُورُ بِذَلِكَ الْجِدَّ وَأَنَّهُ إِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ أَسَاءَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ دُعَاءٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَرِبَتْ يَمِينُكِ ; لِأَنَّهُ رَأَى الْحَاجَةَ خَيْرًا لَهَا ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ ، وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ : ( هـ ) فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : أَنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ فَإِنَّ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ وَتَرْغِيبٌ فِي اسْتِعْمَالِهِ مَا تَقَدَّمَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ أَنْعِمْ صَبَاحًا ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِتَرِبَتْ يَدَاكَ . وَكَثِيرًا تَرِدُ لِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ ظَاهِرُهَا الذَّمُّ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهَا الْمَدْحَ كَقَوْلِهِمْ : لَا أَبَ لَكَ وَلَا أُمَّ لَكَ ، وَهَوَتْ أُمُّهُ ، وَلَا أَرْضَ لَكَ وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا ، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ : تَرِبَ جَبِينُهُ قِيلَ أَرَادَ بِهِ دُعَاءً لَهُ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ . ( س ) فَأَمَّا قَوْلُهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : تَرِبَ نَحْرُكَ فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيدًا ، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ أَيْ فَقِيرٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ التِّرَابُ جَمْعُ تَرْبٍ تَخْفِيفُ تَرِبٍ ، يُرِيدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بِسُقُوطِهَا فِي التُّرَابِ ، وَالْوَذِمَةُ الْمُنْقَطِعَةُ الْأَوْذَامِ ، وَهِيَ السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عُرَى الدَّلْوِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَأَلَنِي شُعْبَةُ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ ، فَقُلْتُ : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا ، إِنَّمَا هُوَ نَقْضُ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ ، وَهِيَ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ ، وَقِيلَ الْكُرُوشُ كُلُّهَا تُسَمَّى تَرِبَةً ; لِأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ مِنَ الْمَرْتَعِ ، وَالْوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا ، وَالْكُرُوشُ وَذِمَةٌ لِأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ وَيُقَالُ لِخَمَلِهَا الْوَذَمُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : لَئِنْ وَلِيتُهُمْ لَأُطَهِّرَنَّهُمْ مِنَ الدَّنَسِ ، وَلَأُطَيِّبَنَّهُمْ بَعْدَ الْخَبَثِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْقَصَّابِ السَّبُعَ ، وَالتِّرَابُ أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ ، وَالسَّبُعُ إِذَا أَخَذَ الشَّاةَ قَبَضَ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ثُمَّ نَفَضَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ يَعْنِي الْأَرْضَ . وَالتُّرْبُ وَالتُّرَابُ وَالتُّرْبَةُ وَاحِدٌ ، إِلَّا أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ التُّرْبَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ . * وَفِيهِ : أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ يُقَالُ أَتْرَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : التَّرِيبَةِ وَهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الْإِنْسَانِ تَحْتَ الذَّقَنِ ، وَجَمْعُهَا التَّرَائِبُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كُنَّا بِتُرْبَانَ هُوَ مَوْضِعٌ كَثِيرُ الْمِيَاهِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ : تُرَبَةَ ، وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ : وَادٍ قُرْبَ مَكَّةَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنْهَا .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • سنن البيهقي الكبرى

    بَابُ الرَّجُلِ يَنَالُهَا بِضَرْبٍ فِي بَعْضِ مَا تَمْنَعُهُ مِنَ الْحَقِّ ثُمَّ يُخَالِعُهَا 14974 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ تَزَوَّجَتْ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَأَصْدَقَهَا حَدِيقَتَيْنِ لَهُ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ ، فَضَرَبَهَا حَتَّى بَلَغَ أَنْ كَسَرَ يَدَهَا ، فَجَاء

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث