أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - :
أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ تَزَوَّجَتْ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَأَصْدَقَهَا حَدِيقَتَيْنِ لَهُ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ ، فَضَرَبَهَا حَتَّى بَلَغَ أَنْ كَسَرَ يَدَهَا ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْفَجْرِ فَوَقَفَتْ لَهُ حَتَّى خَرَجَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، قَالَ : " وَمَنْ أَنْتِ ؟ " . قَالَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَالَ : " مَا شَأْنُكِ تَرِبَتْ يَدَاكِ ؟ " . قَالَتْ : ضَرَبَنِي . فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَذَكَرَ ثَابِتٌ مَا بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَاذَا أَعْطَيْتَهَا ؟ " ، قَالَ : قِطْعَتَيْنِ مِنْ نَخْلٍ أَوْ حَدِيقَتَيْنِ ، قَالَ : فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ مَالِكَ وَتَتْرُكَ لَهَا بَعْضَهُ ؟ " ، قَالَ : هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : " نَعَمْ " . فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا فَفَارَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ ذَلِكَ فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الشَّامِ فَتُوُفِّيَتْ هُنَالِكَ