حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ : لَمَّا وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالشَّامِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ : أَنَّهُ قَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ

٢ حديثان٢ كتابان
قارن بين
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٢ / ٢
  • المستدرك على الصحيحين · #5182

    أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ : لَمَّا وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالشَّامِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ : أَنَّهُ قَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لَا غِنًى لِي بِكَ عَنْهَا ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يَرْحَمُ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يُرِيدُ بَقَاءَ قَوْمٍ لَيْسُوا بِبَاقِينَ ، قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنِّي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ لَسْتُ أَرْغَبُ بِنَفْسِي عَنِ الَّذِي أَصَابَهُمْ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ : لَا ، وَكَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِالْعَزِيمَةِ : فَأَظْهِرْ مِنْ أَرْضِ الْأُرْدُنِّ فَإِنَّهَا عَمِيقَةٌ وَبِيَّةٌ إِلَى أَرْضِ الْجَابِيَةِ فَإِنَّهَا نُزْهَةٌ نَدِيَّةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ بِالْعَزِيمَةِ أَمَرَ مُنَادِيَهُ : أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَيْهِ لِيَرْكَبَهُ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ثَنَى رِجْلَهُ ، فَقَالَ : مَا أَرَى دَاءَكُمْ إِلَّا قَدْ أَصَابَنِي ، قَالَ : وَمَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَرَجَعَ الْوَبَاءُ عَنِ النَّاسِ . رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَهُوَ عَجِيبٌ بِمَرَّةٍ .

  • شرح معاني الآثار · #6616

    لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَخْفُوا عَنِّي ، فَإِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ فِي أَهْلِي ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَنَزَّهَ فَلْيَتَنَزَّهْ ، وَاحْذَرُوا اثْنَتَيْنِ ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : خَرَجَ خَارِجٌ فَسَلِمَ ، وَجَلَسَ جَالِسٌ فَأُصِيبَ ، لَوْ كُنْتُ خَرَجْتُ لَسَلِمْتُ كَمَا سَلِمَ آلُ فُلَانٍ ، أَوْ يَقُولَ قَائِلٌ : لَوْ كُنْتُ جَلَسْتُ لَأُصِبْتُ كَمَا أُصِيبَ آلُ فُلَانٍ ، وَإِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ فِي الطَّاعُونِ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَإِنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، وَإِنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ : إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا ، فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ ، إِنْ أَتَاكَ مُصْبِحًا ، لَا تُمْسِي حَتَّى تَرْكَبَ ، وَإِنْ أَتَاكَ مُمْسِيًا ، لَا تُصْبِحُ حَتَّى تَرْكَبَ إِلَيَّ ، فَقَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لَا غِنًى لِي عَنْكَ فِيهَا . فَلَمَّا قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْكِتَابَ قَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنِّي فِي جُنْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِنِّي فَرَرْتُ مِنَ الْمَنَاةِ وَالسَّيْرِ لَنْ أَرْغَبَ بِنَفْسِي عَنْهُمْ ، وَقَدْ عَرَفْنَا حَاجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَحَلِّلْنِي مِنْ عَزْمَتِكَ . فَلَمَّا جَاءَ عُمَرَ الْكِتَابُ ، بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ قَالَ : لَا ، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : إِنَّ الْأُرْدُنَّ أَرْضٌ عَمِقَةٌ ، وَإِنَّ الْجَابِيَةَ أَرْضُ نُزْهَةٍ ، فَانْهَضْ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْجَابِيَةِ . فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ : انْطَلِقْ فَبَوِّئِ الْمُسْلِمِينَ مَنْزِلَهُمْ ، فَقُلْتُ : لَا أَسْتَطِيعُ . قَالَ : فَذَهَبَ لِيَرْكَبَ ، وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ أَخْذَةٌ ، فَطُعِنَ فَمَاتَ ، وَانْكَشَفَ الطَّاعُونُ . قَالُوا : فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الطَّاعُونِ ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي مِثْلِ هَذَا ، مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ . كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : (الحبري) كما في ترجتمه في تاريخ الإسلام (21 / 158) برقم (223).