حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ :
أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ : لَمَّا وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالشَّامِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ : أَنَّهُ قَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لَا غِنًى لِي بِكَ عَنْهَا ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يَرْحَمُ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يُرِيدُ بَقَاءَ قَوْمٍ لَيْسُوا بِبَاقِينَ ، قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنِّي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ لَسْتُ أَرْغَبُ بِنَفْسِي عَنِ الَّذِي أَصَابَهُمْ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ : لَا ، وَكَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِالْعَزِيمَةِ : فَأَظْهِرْ مِنْ أَرْضِ الْأُرْدُنِّ فَإِنَّهَا عَمِيقَةٌ وَبِيَّةٌ إِلَى أَرْضِ الْجَابِيَةِ فَإِنَّهَا نُزْهَةٌ نَدِيَّةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ بِالْعَزِيمَةِ أَمَرَ مُنَادِيَهُ : أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَيْهِ لِيَرْكَبَهُ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ثَنَى رِجْلَهُ ، فَقَالَ : مَا أَرَى دَاءَكُمْ إِلَّا قَدْ أَصَابَنِي ، قَالَ : وَمَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَرَجَعَ الْوَبَاءُ عَنِ النَّاسِ