انْطَلَقْتُ فِي رَكْبٍ حَتَّى إِذَا جِئْنَا ذَا الْمَرْوَةِ سُرِقَتْ عَيْبَةٌ لِي ، وَمَعَنَا رَجُلٌ يُتَّهَمُ ، فَقَالَ أَصْحَابِي : يَا فُلَانُ ، أَدِّ عَيْبَتَهُ ، فَقَالَ : مَا أَخَذْتُهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " كَمْ أَنْتُمْ ؟ " فَعَدَدْتُهُمْ ، فَقَالَ : " أَظُنُّهُ صَاحِبَهَا الَّذِي اتُّهِمَ " قُلْتُ : لَقَدْ أَرَدْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ آتِيَ بِهِ مَصْفُودًا ، قَالَ : " أَتَأْتِي بِهِ مَصْفُودًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، لَا أَكْتُبُ لَكَ فِيهَا " ، وَلَا أَسْأَلُ لَكَ عَنْهَا ، قَالَ : فَغَضِبَ ، قَالَ : فَمَا كَتَبَ لِي فِيهَا ، وَلَا سَأَلَ عَنْهَا .