دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ ، وَتَأَيَّمَتْ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ
حَدَّثَتْنِي خَالَتِي سُكَيْنَةُ بِنْتُ حَنْظَلَةَ ، وَكَانَتْ بِقُبَا تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا تُوُفِّيَ عَنْهَا ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ [وفي رواية : اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(١)] ، وَأَنَا فِي عِدَّتِي [وفي رواية : وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتِي مِنْ مَهْلِكِ زَوْجِي(٢)] ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بِنْتَ حَنْظَلَةَ ، فَقُلْتُ : بِخَيْرٍ وَجَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، فَقَالَ : أَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتِ [وفي رواية : عَرَفْتِ(٣)] قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَابَتِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحَقِّي فِي الْإِسْلَامِ ، وَشَرَفِي فِي الْعَرَبِ [وفي رواية : وَمَوْضِعِي فِي الْعَرَبِ(٤)] ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، أَنْتَ [وفي رواية : إِنَّكَ(٥)] رَجُلٌ يُؤْخَذُ مِنْكَ [وفي رواية : عَنْكَ(٦)] ، وَيُرْوَى عَنْكَ ، تَخْطُبُنِي فِي عِدَّتِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلْنَا إِنَّمَا أَخْبَرْتُكِ بِمَنْزِلَتِي [وفي رواية : أُخْبِرُكِ بِقَرَابَتِي(٧)] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [وَمِنْ عَلِيٍّ(٨)] ثُمَّ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ ، وَتَأَيَّمَتْ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يُذَكِّرُهَا بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى أَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي كَفَّهِ مِنْ شِدَّةِ مَا كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ، فَمَا كَانَتْ تِلْكَ خِطْبَةً [وفي رواية : وَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ مُتَأَيِّمَةٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ : لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ وَخِيرَتُهُ وَمَوْضِعِي فِي قَوْمِي ، كَانَتْ تِلْكَ خِطْبَتُهُ .(٩)]