( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَنْظَلَةَ الْغَسِيلِ ، قَالَ :
حَدَّثَتْنِي خَالَتِي سُكَيْنَةُ بِنْتُ حَنْظَلَةَ ، وَكَانَتْ بِقُبَا تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا تُوُفِّيَ عَنْهَا ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَنَا فِي عِدَّتِي ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بِنْتَ حَنْظَلَةَ ، فَقُلْتُ : بِخَيْرٍ وَجَعَلَكَ اللهُ بِخَيْرٍ ، فَقَالَ : أَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتِ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَابَتِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَحَقِّي فِي الْإِسْلَامِ ، وَشَرَفِي فِي الْعَرَبِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، أَنْتَ رَجُلٌ يُؤْخَذُ مِنْكَ ، وَيُرْوَى عَنْكَ ، تَخْطُبُنِي فِي عِدَّتِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلْنَا إِنَّمَا أَخْبَرْتُكِ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ ، وَتَأَيَّمَتْ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يُذَكِّرُهَا بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ اللهِ تَعَالَى حَتَّى أَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي كَفَّهِ مِنْ شِدَّةِ مَا كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ، فَمَا كَانَتْ تِلْكَ خِطْبَةً