مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ يَنَامُ فَيَسْتَثْقِلُ نَوْمًا ، إِلَّا عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ
قَالَ [وفي رواية : لَقِيَ(١)] عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ :(٢)] : يَا أَبَا حَسَنٍ [وفي رواية : الْحَسَنِ(٣)] ، رُبَّمَا شَهِدْتَ وَغِبْنَا ، وَرُبَّمَا شَهِدْنَا وَغِبْتَ ، ثَلَاثٌ أَسْأَلُكُ عَنْهُنَّ ، هَلْ عِنْدِكَ مِنْهُنَّ عِلْمٌ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ خَيْرًا ، وَالرَّجُلُ يُبْغِضُ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ شَرًّا . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْأَرْوَاحَ فِي الْهَوَاءِ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِي ، فَتَشَّامُّ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ . قَالَ عُمَرُ : وَاحِدَةٌ ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذْ نَسِيَهُ ، إِذْ ذَكَرَهُ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ ، إِلَّا وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ ، بَيْنَا الْقَمَرُ مُضِيءٌ إِذْ عَلَتْ عَلَيْهِ سَحَابَةٌ ، فَأَظْلَمَ إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَأَضَاءَ ، وَبَيْنَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ ، فَنَسِيَ إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَذَكَرَ . فَقَالَ عُمَرُ : اثْنَتَانِ ، وَقَالَ : الرَّجُلُ يَرَى الرُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا يَصْدُقُ ، وَمِنْهَا مَا يَكْذِبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٤)] وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ يَنَامُ فَيَسْتَثْقِلُ [وفي رواية : فَيَمْتَلِئُ(٥)] نَوْمًا ، إِلَّا عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ ، فَالَّتِي لَا تَسْتَيْقِظُ إِلَّا عِنْدَ الْعَرْشِ [وفي رواية : فَالَّذِي لَا يَسْتَيْقِظُ دُونَ الْعَرْشِ(٦)] فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ ، وَالَّتِي [وفي رواية : وَالَّذِي(٧)] تَسْتَيْقِظُ دُونَ الْعَرْشِ فَهِيَ [وفي رواية : فَتِلْكَ(٨)] الرُّؤْيَا الَّتِي تَكْذِبُ ، فَقَالَ عُمَرُ : ثَلَاثٌ كُنْتُ فِي طَلَبِهِنَّ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصَبْتُهُنَّ قَبْلَ الْمَوْتِ