حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ الْعَطَّارُ الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ قَالَ : نَا ج٥ / ص٢٤٨الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : يَا أَبَا حَسَنٍ ، رُبَّمَا شَهِدْتَ وَغِبْنَا ، وَرُبَّمَا شَهِدْنَا وَغِبْتَ ، ثَلَاثٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ ، هَلْ عِنْدِكَ مِنْهُنَّ عِلْمٌ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ خَيْرًا ، وَالرَّجُلُ يُبْغِضُ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ شَرًّا . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْأَرْوَاحَ فِي الْهَوَاءِ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِي ، فَتَشَّامُّ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ " . قَالَ عُمَرُ : وَاحِدَةٌ ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذْ نَسِيَهُ ، إِذْ ذَكَرَهُ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ ، إِلَّا وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ ، بَيْنَا الْقَمَرُ مُضِيءٌ إِذْ عَلَتْ عَلَيْهِ سَحَابَةٌ ، فَأَظْلَمَ إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَأَضَاءَ ، وَبَيْنَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ ، فَنَسِيَ إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَذَكَرَ " . فَقَالَ عُمَرُ : اثْنَتَانِ ، وَقَالَ : الرَّجُلُ يَرَى الرُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا يَصْدُقُ ، وَمِنْهَا مَا يَكْذِبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ يَنَامُ فَيَسْتَثْقِلُ نَوْمًا ، إِلَّا عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ ، فَالَّتِي لَا تَسْتَيْقِظُ إِلَّا عِنْدَ الْعَرْشِ فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ ، وَالَّتِي تَسْتَيْقِظُ دُونَ الْعَرْشِ فَهِيَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَكْذِبُ " ، فَقَالَ عُمَرُ : ثَلَاثٌ كُنْتُ فِي طَلَبِهِنَّ ، فَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَصَبْتُهُنَّ قَبْلَ الْمَوْتِ