6529 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ ، فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتُهُ فَيُقَالُ : هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ : أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، كَمْ أُخْرِجُ ؟ فَيَقُولُ : أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ، فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا ؟ قَالَ : إِنَّ أُمَّتِي فِي الْأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ . الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَوْلُهُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخُوهُ هُوَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ ، وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الْبَعْثِ ، وَثَوْرٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ ، وَأَبُو الْغَيْثِ هُوَ سَالِمٌ ، وَالْكُلُّ مَدَنِيُّونَ ، وَرِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَخِيهِ ، مِنْ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ ، وَكَذَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَوْرٍ ، وَلَكِنَّ إِسْمَاعِيلَ أَصْغَرُ مِنْ أَخِيهِ ، وَسُلَيْمَانُ أَصْغَرُ مِنْ ثَوْرٍ وَسَيَأْتِي . قَوْلُهُ : أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ إِلَخْ يَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْحَشْرُ · ص 396 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب كيف الحشر · ص 108 116 - حدثنا إسماعيل ، حدثني أخي ، عن سليمان ، عن ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أول من يدعى يوم القيامة آدم فتراءى ذريته ، فيقال : هذا أبوكم آدم ! فيقول : لبيك وسعديك ، فيقول : أخرج بعث جهنم من ذريتك . فيقول : يا رب ، كم أخرج ؟ فيقول : أخرج من كل مائة تسعة وتسعين . فقالوا : يا رسول الله ، إذا أخذ منا من كل مائة تسعة وتسعون فماذا يبقى منا ! قال : إن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود . مطابقته للترجمة يمكن أن يقال من حيث إن الذي تضمنه هذا الحديث إنما يكون بعد الحشر يوم القيامة . إسماعيل : هو ابن أبي أويس ، وأخوه عبد الحميد ، وسليمان : هو ابن بلال ، وثور : بالثاء المثلثة هو ابن زيد الديلي ، وأبو الغيث : هو سالم مولى عبد الله بن مطيع ، وهؤلاء كلهم مدنيون ، والحديث من أفراده ، ونظيره عن أبي سعيد الخدري مر في كتاب الأنبياء في باب قصة يأجوج ومأجوج ، ويجيء الآن أيضا . قوله : فتراءى يقال : تراءى لي ، أي : ظهر وتصدى لأن أراه ، وتفسير لبيك وسعديك قد مر عن قريب ، ومضى في كتاب الحج أيضا ، قوله : فيقول أخرج أي : يقول الله تعالى أخرج بفتح الهمزة من الإخراج . قوله : بعث جهنم منصوب ، لأنه مفعول أخرج ، وبعث جهنم هم الذين استحقوا أن يبعثوا إلى النار ، أي : أخرج من جملة الناس الذين هم أهل النار وميزهم وابعثهم إلى النار . قوله : كم أخرج ؟ بضم الهمزة من الإخراج ، وجل قوله : فيقول أي : فيقول الله عز وجل أخرج بفتح الهمزة من الإخراج أيضا .