6547 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينَ ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَوْلُهُ : ( إِسْمَاعِيلُ ) هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ ، وَأَبُو عُثْمَانَ هُوَ النَّهْدِيُّ ، وَأُسَامَةُ هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الصَّحَابِيُّ ابْنُ الصَّحَابِيِّ . قَوْلُهُ : أَصْحَابُ الْجَدِّ بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيِ الْغِنَى . قَوْلُهُ : مَحْبُوسُونَ أَيْ مَمْنُوعُونَ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ مَعَ الْفُقَرَاءِ مِنْ أَجْلِ الْمُحَاسَبَةِ عَلَى الْمَالِ ، وَكَأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الَّتِي يَتَقَاصُّونَ فِيهَا بَعْدَ الْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ . ( تَنْبِيهٌ ) : سَقَطَ هَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ ، وَمَنْ مُسْتَخْرَجَيِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَلَا ذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ طَرِيقَ عُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ ، وَلَا طَرِيقَ مُسَدَّدٍ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ ، وَهُمَا ثَابِتَانِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ شُيُوخِهِ الثَّلَاثَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ · ص 427 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صفة الجنة والنار · ص 119 134 - حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن أسامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين ، وأصحاب الجد محبوسون ، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار ، وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء . المطابقة فيه مثل ما ذكرنا في الحديث السابق . وإسماعيل : هو ابن علية ، وسليمان التيمي ، وأبو عثمان : هو عبد الرحمن بن مل ، وأسامة : هو ابن زيد بن حارثة الصحابي ابن الصحابي . قوله : عامة من دخلها المساكين وفي الحديث السابق الفقراء ففيه إشعار بأنه يطلق أحدهما على الآخر ، قاله الكرماني . قلت : قد مر الكلام فيه في كتاب الزكاة . قوله : وأصحاب الجد بفتح الجيم ، أي : الغنى ، قوله : محبوسون يعني للحساب ، وهذا الحديث والذي قبله لم يذكرا في كثير من النسخ ، وما ثبتا إلا في رواية أبي ذر عن شيوخه الثلاثة .