6590 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ . وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ، أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا . الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ قَوْلُهُ : يَزِيدُ هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَأَبُو الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ هُوَ الْجُهَنِيُّ ، وَقَدْ مَرَّ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ ، وَفِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُنَافِسَةِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الرِّقَاقِ هَذَا . قَوْلُهُ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كُشِفَ لَهُ عَنْهُ ؛ لَمَّا خَطَبَ ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدُ رُؤْيَةَ الْقَلْبِ ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : النُّكْتَةُ فِي ذِكْرِهِ عَقِبَ التَّحْذِيرِ الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى تَحْذِيرِهِمْ مِنْ فِعْلِ مَا يَقْتَضِي إِبْعَادَهُمْ عَنِ الْحَوْضِ ، وَفِي الْحَدِيثِ عِدَّةُ أَعْلَامٍ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ كَمَا سَبَقَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فِي الْحَوْضِ · ص 483 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب في الحوض · ص 143 169 - حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا الليث ، عن يزيد ، عن أبي الخير ، عن عقبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف على المنبر فقال : إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم ، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن ، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض ، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها . عمرو بن خالد الجزري بالجيم والزاي والراء ، ويزيد من الزيادة ابن أبي حبيب ، أبو رجاء المصري ، واسم أبي حبيب سويد ، وأبو الخير مرثد بفتح الميم وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة ابن عبد الله اليزني ، وعقبة بن عامر الجهني . والحديث مضى في الجنائز عن عبد الله بن يوسف ، وفي علامات النبوة عن سعيد بن شرحبيل ، وفي المغازي عن قتيبة وغيره ، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي جميعا عن قتيبة ، فمسلم في فضائل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، والآخران في الجنائز ، ومضى الكلام فيه مكررا . قوله : فصلى على أهل أحد أي : دعا لهم بدعاء صلاة الميت ، قاله الكرماني ، وقيل : صلى صلاة الموتى وهو ظاهر الحديث ، وكان ذلك بعد موتهم بثمانية أعوام . قوله : ثم انصرف على المنبر ويروى : ثم انصرف فصعد على المنبر . قوله : أو مفاتيح الأرض شك من الراوي ، والمراد كنوز الأرض . قوله : ما أخاف عليكم أن تشركوا قيل : قد وقع بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ارتداد لبعض الأعراب ، وأجيب بأن الخطاب للجمع فلا ينافي ارتداد البعض . قوله : أن تنافسوا أصله تتنافسوا ، فحذفت إحدى التاءين أي : تراغبوا وتنازعوا . قوله : فيها أي : في الدنيا . وفيه عدة معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم .