6591 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ : كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ . الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : قَوْلُهُ ( مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ) هُوَ الْجَدَلِيُّ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُهْمَلَةِ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ ، وَلَهُمْ مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ اثْنَانِ غَيْرُهُ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ جُهَنِيُّ ، وَالْآخَرُ أَصْغَرُ مِنْهُ ، وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ مَجْهُولٌ . قَوْلُهُ : حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ ، هُوَ الْخُزَاعِيُّ ، صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ ، لَهُ أَحَادِيثُ ، وَكَانَ أَخَا عُبَيْدِ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّهِ . قَوْلُهُ : كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : يُرِيدُ صَنْعَاءَ الشَّامِ . قُلْتُ : وَلَا بُعْدَ فِي حَمْلِهِ عَلَى الْمُتَبَادِرِ ، هُوَ صَنْعَاءُ الْيَمَنِ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ التَّقْيِيدُ بِصَنْعَاءَ الْيَمَنِ ، فَلْيُحْمَلِ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ الشَّامِ قَدْرَ مَا بَيْنَهَا وَصَنْعَاءَ الْيَمَنِ وَقَدْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَيْلَةَ وَقَدْرَ مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرَحَ ... انْتَهَى ، وَهُوَ احْتِمَالٌ مَرْدُودٌ ؛ فَإِنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ إِلَّا مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ وَبَيْنَهَا وَصَنْعَاءَ الْأُخْرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فِي الْحَوْضِ · ص 484 فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فِي الْحَوْضِ · ص 484 6592 - وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ حَارِثَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال : حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ : أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ : الْأَوَانِي ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ : تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ . الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ : قَوْلُهُ : وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو عَدِيٍّ جَدُّهُ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، وَيُقَالُ : بَلْ هِيَ كُنْيَةُ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ . قَوْلُهُ : سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ حَوْضُهُ ، كَذَا لَهُمْ وَفِيهِ الْتِفَاتٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : حَوْضِي . قَوْلُهُ : فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ رَاءٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ ، هُوَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِسْلٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَإِهْمَالِهِمَا ثُمَّ لَامٍ ، الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ ، صَحَابِيٌّ ابْنُ صَحَابِيٍّ ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ وَسَكَنَ الْكُوفَةَ ، وَيُقَالُ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ ، وَحَدِيثُهُ مَرْفُوعٌ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيمَا زَادَهُ مِنْ ذِكْرِ الْأَوَانِي . في شرح الحديث السادس عشر .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب في الحوض · ص 144 170 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا حرمي بن عمارة ، حدثنا شعبة ، عن معبد بن خالد أنه سمع حارثة بن وهب يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر الحوض فقال : كما بين المدينة وصنعاء . وزاد ابن أبي عدي : عن شعبة ، عن معبد بن خالد ، عن حارثة ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال : حوضه ما بين صنعاء والمدينة ، فقال له المستورد : ألم تسمعه قال : الأواني ؟ قال : لا ، قال المستورد : ترى فيه الآنية مثل الكواكب . علي بن عبد الله بن المديني ، وحرمي بفتح الحاء المهملة والراء وتشديد الياء آخر الحروف ابن عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم وبالراء ، ومعبد بفتح الميم وسكون العين وفتح الباء الموحدة ابن خالد القاضي الكوفي ، وحارثة بن وهب الخزاعي نزل الكوفة وله أحاديث ، وكان أخا لعبيد الله بالتصغير ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لأمه . والحديث أخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم عن محمد بن عبد الله وغيره . قوله : وزاد ابن أبي عدي وهو محمد بن إبراهيم ، وأبو عدي جده ، ولا يعرف اسمه ، وهو بصري ثقة كثير الحديث . ووصل هذه الزيادة مسلم ، حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سعيد بن خالد ، عن حارثة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال : حوضه ما بين صنعاء والمدينة . فقال له المستورد : ألم تسمعه قال الأواني ؟ قال : لا ، قال المستورد : ترى فيه الآنية . قوله : قوله حوضه ويروى : قال حوضه كما في رواية مسلم . قوله : فقال له المستورد على وزن مستفعل بكسر العين ابن شداد بن عمرو القرشي الفهري الصحابي ابن الصحابي ، شهد فتح مصر ، وسكن الكوفة ، مات سنة خمس وأربعين ، وليس له في البخاري إلا في هذا الموضع ، وحديثه مرفوع وإن لم يصرح به ، ويلزم منه رفعه سياقا . قوله : ألم تسمعه أي : ألم تسمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : الأواني فيه تكون كذا وكذا ، قال حارثة : لا ، فقال المستورد : ترى فيه الآنية مثل الكواكب أي : كثرة وضياء ، يعني : أنا سمعته قال ذلك .