بَاب فِي الْحَوْضِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ : كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ . الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : قَوْلُهُ ( مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ) هُوَ الْجَدَلِيُّ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُهْمَلَةِ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ ، وَلَهُمْ مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ اثْنَانِ غَيْرُهُ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ جُهَنِيُّ ، وَالْآخَرُ أَصْغَرُ مِنْهُ ، وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ مَجْهُولٌ . قَوْلُهُ : حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ ، هُوَ الْخُزَاعِيُّ ، صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ ، لَهُ أَحَادِيثُ ، وَكَانَ أَخَا عُبَيْدِ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّهِ .
قَوْلُهُ : كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : يُرِيدُ صَنْعَاءَ الشَّامِ . قُلْتُ : وَلَا بُعْدَ فِي حَمْلِهِ عَلَى الْمُتَبَادِرِ ، هُوَ صَنْعَاءُ الْيَمَنِ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ التَّقْيِيدُ بِصَنْعَاءَ الْيَمَنِ ، فَلْيُحْمَلِ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ الشَّامِ قَدْرَ مَا بَيْنَهَا وَصَنْعَاءَ الْيَمَنِ وَقَدْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَيْلَةَ وَقَدْرَ مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرَحَ .. . انْتَهَى ، وَهُوَ احْتِمَالٌ مَرْدُودٌ ؛ فَإِنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ إِلَّا مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ وَبَيْنَهَا وَصَنْعَاءَ الْأُخْرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .