3 - بَاب اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ 6597 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . قَوْلُهُ : بَابُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ، الضَّمِيرُ لِأَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي السُّؤَالِ ، وَذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَصَرًا ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْجَنَائِزِ بَابُ : مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، وَبَعْدَهُ : بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، وَذَكَرَ فِي الثَّانِي الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ هُنَا مِنْ مَخْرَجَيْهِمَا ، وَذَكَرَ الثَّالِثَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ · ص 501 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الله أعلم بما كانوا عاملين · ص 148 باب الله أعلم بما كانوا عاملين أي : هذا باب يذكر فيه قوله : الله أعلم بما كانوا عاملين والضمير في كانوا يرجع إلى أولاد المشركين لأن صدر الحديث سؤال عن أولاد المشركين ، وقد مضى في آخر كتاب الجنائز باب ما قيل في أولاد المشركين ، وذكر فيه حديث ابن عباس الذي ذكر في هذا الباب . 4 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر قال : حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين . مطابقته للترجمة ظاهرة وغندر بضم الغين المعجمة وسكون النون محمد بن جعفر ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري الواسطي . والحديث مضى في آخر الجنائز فإنه أخرجه هناك عن حبان ، عن عبد الله ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك ، وقال النووي : أطفال المشركين فيهم ثلاثة مذاهب ، فالأكثرون على أنهم في النار ، وتوقفت طائفة ، والثالث وهو الصحيح أنهم من أهل الجنة ، وقال البيضاوي : الثواب والعقاب ليسا بالأعمال وإلا لزم أن لا يكون الذراري لا في الجنة ولا في النار ، بل الموجب لهما هو اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر لهم في الأزل ، فالأولى فيهم التوقف .