6603 - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ الجُمَحِيُّ : أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا وَنُحِبُّ الْمَالَ ، كَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ، فَإِنَّهُ لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلُهُ : عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ . قَوْلُهُ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ) تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ ، وَفِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : سَأَلْنَا ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ، وَأَبَا صِرْمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمْ أَصَابُوا سَبَايَا ، قَالَ : فَتَرَاجَعْنَا فِي الْعَزْلِ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَعَلَّ أَبَا سَعِيدٍ بَاشَرَ السُّؤَالَ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ تَرَاجَعُوا فِي ذَلِكَ جَمَاعَةً وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي تَارِيخِهِ وَابْنِ السَّكَنِ وَغَيْرِهِ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ مَجْدِي الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ الْمُرَيْسِيعِ ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْعَزْلِ الْحَدِيثَ ، وَأَبُو صِرْمَةَ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَزْلِ ؟ الْحَدِيثَ ، وَالثَّابِتُ أَنَّ أَبَا صِرْمَةَ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ ، إِنَّمَا سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي النِّكَاحِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ : وَلَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا · ص 503 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا · ص 151 10 - حدثنا حبان بن موسى ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، عن الزهري قال : أخبرني عبد الله بن محيريز الجمحي أن أبا سعيد الخدري أخبره ، أنه بينما هو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم ، جاء رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله إنا نصيب سبيا ونحب المال ، كيف ترى في العزل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوإنكم تفعلون ذلك ؟ لا عليكم أن لا تفعلوا ، فإنه ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا هي كائنة . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، وحبان بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن موسى المروزي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد يروي عن محمد بن مسلم الزهري . والحديث مضى في البيوع عن أبي اليمان ، وفي النكاح عن عبد الله بن محمد ، وفي المغازي عن قتيبة ، وفي العتق عن عبد الله بن يوسف ، وفي التوحيد عن إسحاق بن عفان ، وأخرجه مسلم في النكاح عن عبد الله بن محمد وغيره ، وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي ، وأخرجه النسائي في العتق عن علي بن حجر وغيره . قوله : رجل من الأنصار قيل : إنه أبو صرمة ، وقيل : مجدي الضمري . قوله : سبيا هو الجواري المسبيات . قوله : في العزل وهو نزع الذكر من الفرج وقت الإنزال . قوله : لا عليكم أن لا تفعلوا قيل : هو على النهي ، وقيل : على الإباحة للعزل أي : لكم أن تعزلوا وليس فعل ذلك موءودة . قوله : فإنه أي : فإن الشأن . قوله : نسمة بفتحتين وهو النفس . قوله : كتب الله أي : قدر الله أن تخرج أي من العدم إلى الوجود .