6665 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْعَلْ وَلَا حَرَجَ ، لَهُنَّ كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ . فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ : افْعَلْ وَلَا حَرَجَ . الْحَدِيثُ الثَّانِي قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ ) وَقَعَ مِثْلُ هَذَا فِي بَابُ الذَّرِيرَةِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ اللِّبَاسِ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ بِهِ . قَوْلُهُ : ( كُنْتُ أَحْسَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ إِنِّي كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا . قَوْلُهُ ( لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ ) قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ خَاصًّا بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ فَإِنَّهُ فِيهِ الْحَلْقُ وَالنَّحْرُ وَالرَّمْيُ ، لَكِنْ وَجَدْتُهُ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِالْإِبْهَامِ كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلُ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ سَوَاءٌ ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ بَكْرٍ لَمْ يَقُلْ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ وَمِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِلَفْظِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ ، وَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِشَارَةَ الْمَذْكُورَةَ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ شَيْخِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِيهِ مُفَسَّرًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مَعَ شَرْحِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الْأَيْمَانِ · ص 561 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا حنث ناسيا في الأيمان · ص 188 41 - حدثنا عثمان بن الهيثم أو محمد ، عنه ، عن ابن جريج قال : سمعت ابن شهاب يقول : حدثني عيسى بن طلحة ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب يوم النحر إذ قام إليه رجل فقال : كنت أحسب يا رسول الله كذا وكذا قبل كذا وكذا ، ثم قام آخر فقال : يا رسول الله كنت أحسب كذا وكذا لهؤلاء الثلاث ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : افعل ولا حرج لهن كلهن يومئذ ، فما سئل يومئذ عن شيء إلا قال : افعل ولا حرج . مطابقته للترجمة من حيث إن البخاري ألحق الحسبان بالنسيان لأن كلا منهما من عمل القلب . وعثمان بن الهيثم بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة ابن الجهم أبو عمر المؤذن البصري . قوله : أو محمد عنه أي : أو حدثني محمد عنه أي : عن عثمان بن الهيثم عن ابن جريج ، ومحمد هذا هو ابن يحيى الذهلي ، وكل واحد من عثمان ومحمد بن يحيى من شيوخ البخاري ، وأخرج الإسماعيلي هذا الحديث من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن عثمان بن الهيثم به ، وقد مر نحو هذا في أواخر كتاب اللباس في باب الذريرة ، حدثنا عثمان بن الهيثم أو محمد عنه ، عن ابن جريج . . . الحديث ، وقد مر الكلام فيه ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي . والحديث مضى في كتاب العلم في باب الفتيا وهو واقف على ظهر الدابة ، ومضى الكلام فيه . قوله : كنت أحسب كذا وكذا قبل كذا وكذا أي : كنت أحسب الطواف قبل الذبح أو الذبح قبل الحلق . قوله : ثم قام آخر أي : رجل آخر . قوله : لهؤلاء الثلاث وهي الذبح والحلق والطواف . قوله : لهن أي : قال : لأجل هؤلاء الثلاث افعل ولا حرج عليك في التقديم والتأخير .