6807 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ . ح . وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ . الحديث الثاني : قَوْلُهُ : ( عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ) هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ مُقَدَّمٍ بِوَزْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ عَمُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّاوِي عَنْهُ ، وَهُوَ مَوْصُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي الرِّقَاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَحْدَهُ ، وَقَرَنَهُ هُنَا بِخَلِيفَةَ وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظِ خَلِيفَةَ . قَوْلُهُ : ( مَنْ تَوَكَّلَ لِي ) أَيْ تَكَفَّلَ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي الرِّقَاقِ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ : تَكَفَّلَ ، وَبِلَفْظِ : حَفِظَ ، وَهُوَ هُنَاكَ بِلَفْظِ : تَضَمَّنَ ، وَأَصْلُ التَّوَكُّلِ الِاعْتِمَادُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْوُثُوقُ بِهِ ، وَقَوْلُهُ : تَوَكَّلْتُ لَهُ مِنْ بَابِ الْمُقَابَلَةِ ، وَقَوْلُهُ : مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَيْ فَرْجِهِ وَلَحْيَيْهِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ وَالْأَسْنَانِ ، وَيَجُوزُ كَسْرُ اللَّامِ ، وَثُنِّيَ لِأَنَّ لَهُ أَعْلَى وَأَسْفَلَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ اللِّسَانُ ، وَقِيلَ : النُّطْقُ ، وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ فِي الرِّقَاقِ حِفْظَ اللِّسَانِ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ . وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ لَهُ بِالْجَنَّةِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي ، وَالسَّرَخْسِيِّ بِحَذْفِ الْبَاءِ ، وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ ، أَوْ كَأَنَّهُ ضَمَّنَ تَوَكَّلْتُ مَعْنَى ضَمِنْتُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْفَوَاحِشَ · ص 115 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب فضل من ترك الفواحش · ص 287 6 - حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عمر بن علي ، ح ، وحدثني خليفة ، حدثنا عمر بن علي ، حدثنا أبو حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : من توكل لي ما بين رجليه وما بين لحييه توكلت له بالجنة . مطابقته للترجمة من حيث إن من حفظ لسانه وفرجه يكون له فضل من ترك الفواحش . ومحمد بن أبي بكر المقدمي بلفظ اسم المفعول من التقديم ، يروي عن عمه عمر بن علي ، وهو موصوف بالتدليس ، لكنه صرح بالتحديث في هذه الرواية ، وقد أورده في الرقاق عن محمد بن أبي بكر وحده ، وقرنه هنا بخليفة بن خياط ، وساق الحديث على لفظ خليفة ، وهو أيضا من مشايخه ، وأبو حازم بالحاء المهملة والزاي ، واسمه سلمة بن دينار الأعرج . والحديث أخرجه الترمذي في الزهد عن محمد بن عبد الأعلى ، وقال : حديث حسن صحيح غريب . قوله : من توكل أي من تكفل ، وأصل التوكيل الاعتماد على الشيء والوثوق به . قوله : ما بين رجليه أي فرجه . قوله : وما بين لحييه أي لسانه ، وقيل : نطقه ، ولحييه بفتح اللام ، وهو منبت اللحية والأسنان ، ويجوز كسر اللام ، وإنما ثني لأن له أعلى وأسفل ، وأكثر بلاء الإنسان من هذين العضوين ، فمن سلم من ضررهما فقد سلم من العذاب . قوله : له بالجنة بالباء عند الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر عن المستملي والسرخسي بحذف الباء .