بَاب فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْفَوَاحِشَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ . ح . وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ .
الحديث الثاني : قَوْلُهُ : ( عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ) هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ مُقَدَّمٍ بِوَزْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ عَمُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّاوِي عَنْهُ ، وَهُوَ مَوْصُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي الرِّقَاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَحْدَهُ ، وَقَرَنَهُ هُنَا بِخَلِيفَةَ وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظِ خَلِيفَةَ . قَوْلُهُ : ( مَنْ تَوَكَّلَ لِي ) أَيْ تَكَفَّلَ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي الرِّقَاقِ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ : تَكَفَّلَ ، وَبِلَفْظِ : حَفِظَ ، وَهُوَ هُنَاكَ بِلَفْظِ : تَضَمَّنَ ، وَأَصْلُ التَّوَكُّلِ الِاعْتِمَادُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْوُثُوقُ بِهِ ، وَقَوْلُهُ : تَوَكَّلْتُ لَهُ مِنْ بَابِ الْمُقَابَلَةِ ، وَقَوْلُهُ : مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَيْ فَرْجِهِ وَلَحْيَيْهِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ وَالْأَسْنَانِ ، وَيَجُوزُ كَسْرُ اللَّامِ ، وَثُنِّيَ لِأَنَّ لَهُ أَعْلَى وَأَسْفَلَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ اللِّسَانُ ، وَقِيلَ : النُّطْقُ ، وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ فِي الرِّقَاقِ حِفْظَ اللِّسَانِ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ . وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ لَهُ بِالْجَنَّةِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي ، وَالسَّرَخْسِيِّ بِحَذْفِ الْبَاءِ ، وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ ، أَوْ كَأَنَّهُ ضَمَّنَ تَوَكَّلْتُ مَعْنَى ضَمِنْتُ .