6813 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى : هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدُ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، وَهُوَ ابْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ ، وَخَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ ، وَالشَّيْبَانِيُّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ سُلَيْمَانُ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ . قَوْلُهُ : ( قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدُ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَمْ بَعْدَهَا وَفَائِدَةُ هَذَا السُّؤَالِ أَنَّ الرَّجْمَ إِنْ كَانَ وَقَعَ قَبْلَهَا فَيُمْكِنُ أَنْ يُدَّعَى نَسْخُهُ بِالتَّنْصِيصِ فِيهَا عَلَى أَنَّ حَدَّ الزَّانِي الْجَلْدُ ، وَإِنْ كَانَ وَقَعَ بَعْدَهَا فَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ فِي حَقِّ الْمُحْصَنِ ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ نَسْخِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَمْنُوعَ نَسْخُ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ إِذَا جَاءَتْ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ ، وَأَمَّا السُّنَّةُ الْمَشْهُورَةُ فَلَا وَأَيْضًا فَلَا نَسْخَ وَإِنَّمَا هُوَ مُخَصَّصٌ بِغَيْرِ الْمُحْصَنِ . قَوْلُهُ : ( لَا أَدْرِي ) يَأْتِي بَيَانُهُ بَعْدَ أَبْوَابٍ ، وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرَّجْمَ وَقَعَ بَعْدَ سُورَةِ النُّورِ لِأَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ كَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، وَالرَّجْمُ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ حَضَرَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا جَاءَ مَعَ أُمِّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب رَجْمِ الْمُحْصَنِ · ص 122 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب رجم المحصن · ص 291 12 - حدثني إسحاق ، حدثنا خالد ، عن الشيباني ، سألت عبد الله بن أبي أوفى : هل رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نعم قلت : قبل سورة النور أم بعد ؟ قال : لا أدري . مطابقته للترجمة ظاهرة ، قوله : حدثني ، وفي رواية أبي ذر : حدثنا بنون الجمع . وإسحاق شيخ البخاري قال الكلاباذي : ابن شاهين الواسطي ، وخالد هو ابن عبد الله الطحان ، والشيباني بفتح الشين المعجمة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وبالباء الموحدة سليمان بن أبي سليمان ، واسمه فيروز مشهور بكنيته أبي إسحاق الشيباني ، وعبد الله بن أبي أوفى ، واسمه علقمة الأسلمي شهد بيعة الرضوان . والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن أبي كامل ، وأبي بكر بن أبي شيبة قوله : سورة النور يريد به قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وهل هو ناسخ لحكم الآية أم لا ، وقد وقع الدليل على أن الرجم وقع بعد سورة النور ؛ لأن نزولها كان في قصة الإفك ، واختلف هل كان سنة أربع أو خمس أو ست ، والرجم كان بعد ذلك ، وقد حضره أبو هريرة ، وإنما أسلم سنة سبع .