6873 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنِّي مِنْ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا نَسْرِقَ ، وَلَا نَزْنِيَ ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ، وَلَا نَنْهِبَ ، وَلَا نَعْصِيَ بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : حَدِيثُ عُبَادَةَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي يَزِيدُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ . وَأَبُو الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالصَّنَابِحِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ . قَوْلُهُ : ( إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَعْنِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . قَوْلُهُ : ( بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذِهِ الْبَيْعَةَ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ كَانَتْ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي أَوَائِلِ الصَّحِيحِ ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْبَيْعَةُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ إِلَى آخِرِهِ . وَأَمَّا الْبَيْعَةُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى بَيْعَةَ النِّسَاءِ فَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ ، فَإِنَّ آيَةَ النِّسَاءِ الَّتِي فِيهَا الْبَيْعَةُ الْمَذْكُورَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَّةِ فِي زَمَنِ الْهُدْنَةِ وَقَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَتِ الْبَيْعَةُ الَّتِي وَقَعَتْ لِلرِّجَالِ عَلَى وَفْقِهَا كَانَتْ عَامَ الْفَتْحِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ وَالسَّبَبَ فِي الْحَمْلِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ ، وَمَضَى شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَحْيَاهَا · ص 205 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى ومن أحياها قال ابن عباس من حرم قتلها إلا بحق حيي الناس منه جميعا · ص 36 12 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، حدثنا يزيد ، عن أبي الخير ، عن الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل النفس التي حرم الله ، ولا ننتهب ، ولا نعصي بالجنة إن فعلنا ذلك ، فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك إلى الله . مطابقته للآية المذكورة في قوله : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ . ويزيد من الزيادة هو ابن أبي حبيب ، وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله ، والصنابحي بضم الصاد المهملة وتخفيف النون ، وكسر الباء الموحدة ، وبالحاء المهملة نسبة إلى صنابح بن زاهر بن عامر بطن من مراد ، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة مصغر العسلة بالمهملتين ابن عسل بن عسال . والحديث مضى في المناقب في باب وفود الأنصار ، أخرجه عن قتيبة ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير إلخ ، ومضى في كتاب الإيمان في باب مجرد أخرجه عن أبي اليمان . قوله : بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ليلة العقبة ، قوله : ولا ننتهب ويروى ولا ننهب ، فالأول من الانتهاب ، والثاني من النهب ، قوله : ولا نعصي أي في المعروف بالعين المهملة ، وذكر ابن التين أنه روي بالقاف على ما يأتي ، وذكره ابن قرقول بالعين والصاد المهملتين ، وقال : كذا لأبي ذر ، والنسفي ، وابن السكن ، والأصيلي ، وعند القابسي ، ولا نقضي أي ولا نحكم بالجنة من قبلنا ، وقال القاضي : الصواب العين كما في آية وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قوله : بالجنة على رواية العين والصاد المهملتين يتعلق بقوله : بايعناه أي بايعناه بالجنة ، وعلى رواية القابسي يتعلق بقوله : ولا نقضي ، قوله : ذلك إشارة أولا إلى التروك ، وثانيا إلى الأفعال ، قوله : فإن غشينا بفتح الغين المعجمة ، وكسر الشين المعجمة أي إن أصبنا شيئا من ذلك ، وهو الإشارة إلى الأفعال ، قوله : كان قضاء ذلك أي حكمه إلى الله إن شاء عاقب ، وإن شاء عفا عنه . وفيه دليل لأهل السنة على أن المعاصي لا يكفر بها .