1895 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( أَعْتَى النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ : رَجُلٌ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ قَتَلَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ). أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : ( أَبْغَضُ النَّاسِ إلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ : مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهْرِيقَ دَمَهُ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 44 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث إِن أَعْتَى النَّاس عَلَى الله ثَلَاثَة · ص 425 الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِن أَعْتَى النَّاس عَلَى الله ثَلَاثَة : رجل قتل فِي الْحرم ، وَرجل قتل غير قَاتله ، وَرجل قتل بذحل الجاهليَّة . لما ذكر الرَّافِعِي أَنه لم يرد فِي الْإِحْرَام من التَّغْلِيظ مَا ورد فِي الْقَتْل فِي الْحرم قَالَ : وَرُوِي الحَدِيث من أوجه أخر . أَحدهَا : من طَرِيق عبد الله بن عَمْرو - رضي الله عنهما - رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده كَذَلِك إِلَّا أَنه قَالَ : أعدى بِالدَّال الْمُهْملَة بدل أَعْتَى بِالتَّاءِ ، وَقَالَ : بذحُول بدل بذحل . ثَانِيهَا : من طَرِيق عبد الله بن عمر فِي حَدِيث طَوِيل بِلَفْظ : وَإِن أَعْتَى النَّاس عَلَى الله ثَلَاثَة : من قتل فِي حرم الله ، أَو قتل غير قَاتله لذحل الْجَاهِلِيَّة . رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه كَذَلِك سَوَاء وَمن هَذِه الطَّرِيق ، وَيجوز أَن يكون هُوَ عبد الله بن عَمْرو فَسَقَطت الْوَاو ، وَالله أعلم . ثَالِثهَا : من طَرِيق أبي شُرَيْح الْخُزَاعِي - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من أَعْتَى النَّاس عَلَى الله من قتل غير قَاتله ، أَو طلب بِدَم الْجَاهِلِيَّة ، وَمن بصر عَيْنَيْهِ فِي النّوم مَا لم تبصر . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي فِي سنَنه كَذَلِك ، وَالطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ : وَإِن أعدى النَّاس عَلَى الله ثَلَاثَة : رجل قتل فِيهَا - يَعْنِي مَكَّة - وَرجل قتل غير قَاتله بذحل الْجَاهِلِيَّة . وَلم يذكر الثَّالِثَة ، وَرَوَاهُ فِي مَوضِع آخر بِلَفْظ : أَعْتَى النَّاس عَلَى الله رجل قتل غير قَاتله ، أَو طلب بِدَم الْجَاهِلِيَّة من أهل الْإِسْلَام ، وَمن بصر عَيْنَيْهِ فِي النّوم مَا لم تبصره وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِلَفْظ : وَإِن أَعْتَى النَّاس عَلَى الله ثَلَاثَة : رجل قتل فِيهَا - يَعْنِي مَكَّة - وَرجل قتل غير قَاتله ، وَرجل طلب بذحل فِي الْجَاهِلِيَّة . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ الدَّارَقُطْنِي ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ : رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق وخُولِفَ ، عَن الزُّهْرِي ، عَن عَطاء بن يزِيد ، عَن أبي شُرَيْح مَرْفُوعا . وَرَوَاهُ عقيل وَيُونُس وَغَيرهمَا عَن الزُّهْرِيّ عَن مُسلم بن يزِيد ، عَن أبي شُرَيْح مَرْفُوعا وَهُوَ الصَّحِيح ، وَأَخْطَأ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق . قلت : وَمَعَ خطئه فَفِيهِ مقَال . قَالَ الْعجلِي : يكْتب حَدِيثه ، وَلَيْسَ بِالْقَوِي . وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم وَقَالَ البُخَارِي : لَيْسَ مِمَّن يعْتَمد عَلَى حفظه ، وَإِن كَانَ مِمَّن يحْتَمل فِي بعض . وَقَالَ النَّسَائِي وَابْن خُزَيْمَة : لَيْسَ بِهِ بَأْس . رَابِعهَا : من طَرِيق عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت : وجد فِي قَائِم سيف رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كِتَابَانِ : إِن أَشد النَّاس عتوًّا رجل ضرب غير ضاربه ، وَرجل قتل غير قَاتله ، وَرجل تولى غير أهل نعْمَته ، فَمن فعل ذَلِك فقد كفر بِاللَّه وَرَسُوله ، لَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا . رَوَاهُ الْحَاكِم ، ثمَّ الْبَيْهَقِي . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه ، عَن جده ، قَالَ : وجد فِي قَائِم سيف رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب : إِن أعدى النَّاس عَلَى الله - سُبْحَانَهُ وَتعالى - الْقَاتِل غير قَاتله ، والضارب غير ضاربه ، وَمن تولى غير موَالِيه ، فقد كفر بِمَا أنزل الله عَلَى مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - . وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : أبْغض النَّاس إِلَى الله ثَلَاثَة : ملحد فِي الْحرم ، ومبتغ فِي الْإِسْلَام سنة الْجَاهِلِيَّة ، ومطلب دم امْرئٍ بِغَيْر حقٍّ ليهريق دَمه . فَائِدَة : العتو - بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة - : التكبر والتجبر . يُقَال : عتا يعتو عُتوًّا ، وعُتيًّا - بِضَم الْعين وَكسرهَا - فَهُوَ عَاتٍ ، وَأما عثا - بالثاء الْمُثَلَّثَة - يعثو فَمَعْنَاه : أفسد وَكَذَلِكَ عَثِي - بِكَسْر الثَّاء - يعثى بِفَتْحِهَا - قَالَ - تعالى - : وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ . وَقَوله : غير قَاتله هُوَ مجَاز جعل قَاتل مُوَرِثه قَاتلا لَهُ ، وَمِنْه : وتستحقون دم صَاحبكُم - أَو قَالَ : قاتلكم . وَأما الذحْل فبذال مُعْجمَة وحاء مُهْملَة سَاكِنة ، وَهُوَ الحقد والعداوة ، يُقَال : طلب بذحله أَي بثأره . وَالْجمع ذحول . قَالَه الْجَوْهَرِي .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافنافع بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي عن ابن عباس · ص 260 6521 - وبه في الديات (9) أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم ...... الحديث .