27 - بَاب مَنْ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا وَيُذْكَرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ : ابْعَثْ إِلَيَّ غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ صُوفًا ، وَلَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا 6911 - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ ، قَالَ : فَخَدَمْتُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ : لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا ، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالنُّونِ . وَلِلنَّسَفِيِّ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ اسْتَعَارَ بِالرَّاءِ . قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : وَمُنَاسَبَةُ الْبَابِ لِلْكِتَابِ أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ وَجَبَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوْ دِيَةُ الْحُرِّ . قَوْلُهُ : ( وَيُذْكَرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ ) فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ : مُعَلِّمِ كُتَّابٍ بِالتَّنْكِيرِ . قَوْلُهُ : ( ابْعَثْ إِلَيَّ غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ ) هُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ . قَوْلُهُ : ( صُوفًا وَلَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا ) كَذَا لِلْجُمْهُورِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ ثَقِيلَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّالٍ بِلَفْظِ : إِلَّا بِحَرْفِ الِاسْتِثْنَاءِ وَشَرَحَهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَهُوَ عَكْسُ مَعْنَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ . وَهَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَكَأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ لِذَلِكَ وَلَمْ يَجْزِمْ بِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي خِدْمَتِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ بِالْتِمَاسِ أَبِي طَلْحَةَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِجَابَتِهِ لَهُ ، وَأَبُو طَلْحَةَ كَانَ زَوْجَ أُمِّ أَنَسٍ وَعَنْ رَأْيِهَا فَعَلَ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوَصَايَا . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : إِنَّمَا اشْتَرَطَتْ أُمُّ سَلَمَةَ الْحُرَّ لِأَنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ : مَنِ اسْتَعَانَ حُرًّا لَمْ يَبْلُغْ أَوْ عَبْدًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَهَلَكَا مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَأَمَّا دِيَةُ الْحُرِّ فَهِيَ عَلَى عَاقِلَتِهِ . قُلْتُ : وَفِي الْفَرْقِ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ مَا قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ ثُمَّ نَقَلَ عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يُحْمَلُ فِعْلُ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى أَنَّهَا أُمُّهُمْ قَالَ : فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ ، وَنُقِلَ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهَا إِنَّمَا اشْتَرَطَتْ أَنْ لَا يَكُونَ حُرًّا لِأَنَّهَا أُمٌّ لَنَا فَمَالُنَا كَمَالِهَا وَعَبِيدُنَا كَعَبِيدِهَا ، وَأَمَّا أَوْلَادُنَا فَاجْتَبَتْهُمْ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : لَعَلَّ غَرَضُهَا مِنْ مَنْعِ بَعْثِ الْحُرِّ إِكْرَامُ الْحُرِّ وَإِيصَالُ الْعِوَضِ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ هَلَاكِهِ فِي ذَلِكَ لَا تَضْمَنُهُ ، بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَإِنَّ الضَّمَانَ عَلَيْهَا لَوْ هَلَكَ بِهِ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِخْدَامِ الْأَحْرَارِ وَأَوْلَادِ الْجِيرَانِ فِيمَا لَا كَبِيرَ مَشَقَّةٍ فِيهِ وَلَا يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ الْوَصَايَا . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَنْسُوبًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا ، وَمُنَاسَبَةُ أَثَرِ أُمِّ سَلَمَةَ لِقِصَّةِ أَنَسٍ أَنَّ فِي كُلِّ مِنْهُمَا اسْتِخْدَامَ الصَّغِيرِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْعُرْفِ السَّائِغِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا خَصَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ الْعَبِيدَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعُرْفَ جَرَى بِرِضَا السَّادَةِ بِاسْتِخْدَامِ عَبِيدِهِمْ فِي الْأَمْرِ الْيَسِيرِ الَّذِي لَا مَشَقَّةَ فِيهِ ، بِخِلَافِ الْأَحْرَارِ فَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِمْ بِالْخِدْمَةِ كَمَا يُتَصَرَّفُ فِي الْعَبِيدِ . وَأَمَّا قِصَّةُ أَنَسٍ فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَفَالَةِ أُمِّهِ فَرَأَتْ لَهُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ أَنْ يَخْدُمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَحْصِيلِ النَّفْعِ الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ ، فَأَحْضَرَتْهُ وَكَانَ زَوْجُهَا مَعَهَا فَنَسَبَ الْإِحْضَارَ إِلَيْهَا تَارَةً وَإِلَيْهِ أُخْرَى ، وَهَذَا صَدَرَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَوَّلَ مَا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ كَمَا سَبَقَ فِي بَابِ حُسْنِ الْخُلُقِ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ وَاضِحًا ، وَكَانَتْ لِأَبِي طَلْحَةَ فِي إِحْضَارِ أَنَسٍ قِصَّةٌ أُخْرَى وَذَلِكَ عِنْدَ إِرَادَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ كَمَا أَوْضَحْتُ ذَلِكَ هُنَاكَ أَيْضًا ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي طَلْحَةَ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ : الْتَمِسْ لِي غُلَامًا يَخْرُجُ مَعِي فَأَحْضَرَ لَهُ أَنَسًا وَقَدْ بَيَّنْتُ وَجْهَ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ أَيْضًا . قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الْخِدْمَةَ مُسْتَلْزِمَةٌ لِلْإِعَانَةِ ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ : لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا ، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ : لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا ، كَذَا وَقَعَ بِصِيغَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ ، وَهُوَ فِي الْإِثْبَاتِ وَاضِحٌ ، وَأَمَّا النَّفْيُ فَقَالَ ابْنُ التِّينِ : مُرَادُهُ أَنَّهُ لَمْ يَلُمْهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ عَلَى شَيْءٍ فَعَلَهُ نَاقِصًا عَنْ إِرَادَتِهِ تَجَوُّزًا عَنْهُ وَحِلْمًا ، وَلَا لَامَهُ فِي الشِّقِّ الثَّانِي عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ لَمْ يَفْعَلْهُ خَشْيَةً مِنْ أَنَسٍ أَنْ يُخْطِئَ فِيهِ لَوْ فَعَلَهُ ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : هَذَا هَكَذَا لِأَنَّهُ كَمَا صَفَحَ عَنْهُ فِيمَا فَعَلَهُ نَاقِصًا عَنْ إِرَادَتِهِ صَفَحَ عَنْهُ فِيمَا لَمْ يَفْعَلْهُ خَشْيَةَ وُقُوعِ الْخَطَإِ مِنْهُ ، وَلَوْ فَعَلَهُ نَاقِصًا عَنْ إِرَادَتِهِ لَصَفَحَ عَنْهُ . انْتَهَى مُلَخَّصًا ، وَلَا يَخْفَى تَكَلُّفُهُ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ رَاوِيهِ فِي هَذَا الْبَابِ بِلَفْظِ : وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ لِمَ لَمْ تَفْعَلْهُ ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ ، فَإِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ مَشْهُورٌ بِالرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ هُنَا عَنْ تِلْمِيذِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا · ص 264 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من استعان عبدا أو صبيا · ص 69 باب من استعان عبدا أو صبيا أي هذا باب في بيان من استعان من الاستعانة ، وهي طلب العون ، هكذا في رواية الأكثرين استعان بالنون ، وفي رواية النسفي والإسماعيلي : استعار بالراء من الاستعارة ، وهي طلب العارية ، ووجه ذكر هذا الباب في كتاب الديات هو أنه إذا هلك العبد في الاستعمال تجب الدية ، واختلفوا في دية الصبي ، وفي التوضيح : إن استعان حرا بالغا متطوعا أو بإجارة وأصابه شيء فلا ضمان عليه عند الجميع إن كان ذلك العمل لا غرر فيه ، وإنما يضمن من جنى وتعدى ، واختلف إذا استعمل عبدا بالغا في شيء فعطب ، فقال ابن القاسم : إن استعمل عبدا في بئر يحفرها ولم يأذن له سيده في الإجارة فهو ضامن إن عطب ، وكذلك إذا بعثه إلى سفر بكتاب ، وروى ابن وهب عن مالك : لا ضمان عليه سواء أذن له سيده في الإجارة أو لم يأذن مما أصاب إلا أن يستعمله في غرر كبير ؛ لأنه لم يؤذن له فيه . ويذكر أن أم سلمة بعثت إلى معلم الكتاب ابعث إلي غلمانا ينفشون صوفا ولا تبعث إلي حرا مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأم سلمة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم واسمها هند . قوله : معلم الكتاب ، وفي رواية النسفي : معلم كتاب ، وهو بضم الكاف وتشديد التاء ، قال الجوهري : الكتاب الكتبة والكتاب أيضا والمكتب واحد ، والجمع الكتاتيب والمكاتب . قوله : ينفشون بالفاء من نفشت القطن أو الصوف أنفشه نفشا وعهن منفوش . قوله : ولا تبعث إلي بكسر الهمزة وتشديد الياء كذا في رواية الجمهور ، وذكره ابن بطال بلفظ إلا التي هي حرف الاستثناء ، وشرحه على ذلك ، وهذا عكس معنى رواية الجمهور ، واشتراط أم سلمة أن لا يرسل إليها حرا لأن الجمهور قائلون بأن من استعان صبيا حرا لم يبلغ أو عبدا بغير إذن مولاه فهلكا في ذلك العمل ، فهو ضامن لقيمة العبد ، ولدية الصبي الحر على عاقلته ، وقال الداودي : يحتمل فعل أم سلمة لأنها أمهم ، وقال الكرماني : ولعل غرضها من منع الحر إكرام الحر وإيصال العوض ؛ لأنه على تقدير هلاكه في ذلك العمل لا يضمنه بخلاف العبد ، فإن الضمان عليها لو هلك به ، وهذا التعليق رواه وكيع بن الجراح عن معمر عن سفيان ، عن ابن المنكدر عن أم سلمة ، وهو منقطع لأن محمد بن المنكدر لم يسمع من أم سلمة ؛ فلذلك ذكره البخاري بصيغة التمريض .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من استعان عبدا أو صبيا · ص 69 49 - حدثنا عمرو بن زرارة ، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز عن أنس قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : إن أنسا غلام كيس فليخدمك ، قال : فخدمته في الحضر والسفر ، فوالله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا ، ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا مطابقته للترجمة من حيث إن الخدمة مستلزمة للاستعانة فيطابق الجزء الأخير من الترجمة . وعمرو بن زرارة بضم الزاي وفتح الراء الأولى النيسابوري ، وإسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية ، وعبد العزيز هو ابن صهيب . والحديث مضى في الوصايا عن يعقوب بن إبراهيم ، ومضى الكلام فيه . قوله : حدثنا عمرو ، وفي بعض النسخ حدثني بالإفراد . قوله : أخذ أبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم رضي الله تعالى عنها . قوله : كيس بفتح الكاف وتشديد الياء آخر الحروف المكسورة وبالسين المهملة أي ظريف ، وقيل : أي عاقل ، والكيس خلاف الأحمق . قوله : فليخدمك بضم الميم ، وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ما اعترض عليه لا في فعل ولا في ترك .