باب من استعان عبدا أو صبيا
حدثنا عمرو بن زرارة ، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز عن أنس قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : إن أنسا غلام كيس فليخدمك ، قال : فخدمته في الحضر والسفر ، فوالله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا ، ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا مطابقته للترجمة من حيث إن الخدمة مستلزمة للاستعانة فيطابق الجزء الأخير من الترجمة . وعمرو بن زرارة بضم الزاي وفتح الراء الأولى النيسابوري ، وإسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية ، وعبد العزيز هو ابن صهيب . والحديث مضى في الوصايا عن يعقوب بن إبراهيم ، ومضى الكلام فيه .
قوله : حدثنا عمرو ، وفي بعض النسخ حدثني بالإفراد . قوله : أخذ أبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم رضي الله تعالى عنها . قوله : كيس بفتح الكاف وتشديد الياء آخر الحروف المكسورة وبالسين المهملة أي ظريف ، وقيل : أي عاقل ، والكيس خلاف الأحمق .
قوله : فليخدمك بضم الميم ، وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ما اعترض عليه لا في فعل ولا في ترك .