9 - بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُتَأَوِّلِينَ 6936 - قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ - أَوْ بِرِدَائِي - فَقُلْتُ : مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ ؟ قَالَ : أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ لَهُ : كَذَبْتَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَؤُهَا ، فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ له : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا ، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ يَا عُمَرُ ، فَقَرَأْتُ ، فَقَالَ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَأَوِّلِينَ ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ كُلِّ مَنْ أَكْفَرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ وَفِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ كُلُّ مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلًا وَبَيَانُ الْمُرَادِ بِذَلِكَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ أَكْفَرَ الْمُسْلِمَ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ وَرُبَّمَا كَانَ هُوَ الْكَافِرَ . وَإِنْ كَانَ بِتَأْوِيلٍ نُظِرَ إِنْ كَانَ غَيْرُ سَائِغٍ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ أَيْضًا وَلَا يَصِلُ إِلَى الْكُفْرِ بَلْ يُبَيَّنُ لَهُ وَجْهُ خَطَئِهِ وَيُزْجَرُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ . وَلَا يَلْتَحِقُ بِالْأَوَّلِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَإِنْ كَانَ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ الذَّمَّ بَلْ تُقَامُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الصَّوَابِ ، قَالَ الْعُلَمَاءُ كُلُّ مُتَأَوِّلٍ مَعْذُورٌ بِتَأْوِيلِهِ لَيْسَ بِآثِمٍ إِذَا كَانَ تَأْوِيلُهُ سَائِغًا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ وَكَانَ لَهُ وَجْهٌ فِي الْعِلْمِ . وَذَكَرَ هُنَا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّتِهِ مَعَ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ حِينَ سَمِعَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي الصَّلَاةِ بِحُرُوفٍ تُخَالِفُ مَا قَرَأَهُ هُوَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ، وَمُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُؤَاخِذْ عُمَرَ بِتَكْذِيبِ هِشَامٍ وَلَا بِكَوْنِهِ لَبَّبَهُ بِرِدَائِهِ وَأَرَادَ الْإِيقَاعَ بِهِ ، بَلْ صَدَّقَ هِشَامًا فِيمَا نَقَلَهُ وَعَذَرَ عُمَرَ فِي إِنْكَارِهِ وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى بَيَانِ الْحُجَّةِ فِي جَوَازِ الْقِرَاءَتَيْنِ . وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ السَّنَدِ : وَقَالَ اللَّيْثُ إِلَخْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ عَنْهُ ، وَيُونُسُ شَيْخُ اللَّيْثِ فِيهِ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ أَيْضًا مَوْصُولًا لَكِنْ عَنْ عُقَيْلٍ لَا عَنْ يُونُسَ ، وَوَهِمَ مُغَلْطَايْ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَصَلَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يُونُسَ ، وَقَوْلُهُ : كِدْتُ أُسَاوِرُهُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ أُوَاثِبُهُ وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ سَارَ يَسُورُ إِذَا ارْتَفَعَ ذِكْرُهُ ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْبَطْشِ ؛ لِأَنَّ السَّوْرَةَ قَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْبَطْشِ لِأَنَّهُ يَنْشَأُ عَنْهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا جَاءَ فِي الْمُتَأَوِّلِينَ · ص 316 فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا جَاءَ فِي الْمُتَأَوِّلِينَ · ص 318 6937 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ح . وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا : أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ مِنْ كِتَابِ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ ، وَسَنَدُهُ هُنَا كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ ، وَوَجْهُ دُخُولِهِ فِي التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُؤَاخِذِ الصَّحَابَةَ بِحَمْلِهِمُ الظُّلْمَ فِي الْآيَةِ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى يَتَنَاوَلَ كُلَّ مَعْصِيَةٍ بَلْ عَذَرَهُمْ ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّأْوِيلِ ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهُمُ الْمُرَادَ بِمَا رَفَعَ الْإِشْكَالَ .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما جاء في المتأولين · ص 90 باب ما جاء في المتأولين . أي هذا باب في بيان ما جاء من الأخبار في حق المتأولين ، ولا خلاف بين العلماء أن كل متأول معذور بتأويله غير ملوم فيه إذا كان تأويله ذلك سائغا في لسان العرب ، أو كان له وجه في العلم ، ألا يرى أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعنف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في تلببه بردائه على ما يجيء الآن في حديثه ، وعذره في ذلك لصحة مراد عمر واجتهاده ، وكذلك يجيء في بقية أحاديث الباب . 18 - قال أبو عبد الله ، وقال الليث : حدثني يونس ، عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري أخبراه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك ، فكدت أساوره في الصلاة ، فانتظرته حتى سلم ، ثم لببته بردائه أو بردائي فقلت : من أقرأك هذه السورة ؟ قال : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت له : كذبت فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها ، فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ، وأنت أقرأتني سورة الفرقان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسله يا عمر ، اقرأ يا هشام ، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا أنزلت ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ يا عمر ، فقرأت ، فقال : هكذا أنزلت ، ثم قال : إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه . مطابقته للترجمة من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤاخذ عمر بتكذيبه هشاما ، ولا بكونه لببه بردائه وأراد الإيقاع به ، بل صدق هشاما في نقله ، وعذر عمر في إنكاره . وأبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وليس هذا في كثير من النسخ بل قال بعد الترجمة ، وقال الليث هذا تعليق منه . ومضى هذا الحديث في الأشخاص في باب كلام الخصوم بعضهم في بعض ، أخرجه عن عبد الله بن يوسف عن مالك ، عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال : سمعت عمر بن الخطاب إلخ ، وليس فيه ذكر المسور بن مخرمة ، ومضى الكلام فيه . ووصل هذا التعليق الإسماعيلي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث عنه ، ويونس شيخ الليث فيه هو ابن يزيد وقد تقدم في فضائل القرآن وغيره من رواية الليث أيضا موصولا لكن عن عقيل لا عن يونس ، وقال بعضهم : وهم مغلطاي ومن تبعه في أن البخاري رواه عن سعيد بن عفير عن الليث عن يونس . قلت : أراد بقوله ومن تبعه صاحب التوضيح ، وهو شيخه وقد أدمج ذكره هنا . قوله أساوره بالسين المهملة أي أواثبه وأحمل عليه وأصله من السورة ، وهو البطش . قوله : ثم لببته من التلبيب ، وهو جمع الثياب عند الصدر في الخصومة والجد . قوله : أو بردائي شك من الراوي . قوله : على سبعة أحرف أي على سبعة لغات هي أفصح اللغات ، وقيل : الحرف الإعراب يقال فلان يقرأ بحرف عاصم أي بالوجه الذي اختاره من الإعراب ، وقيل : توسعة وتسهيلا لم يقصد به الحصر ، وفي الجملة قالوا : هذه القراءات السبعة ليس كل واحد منها واحدا من تلك السبع ، بل يحتمل أن تكون كلها واحدا من اللغات السبعة .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما جاء في المتأولين · ص 91 19 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا وكيع ح ، وحدثنا يحيى ، حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لم يظلم نفسه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس كما تظنون ، إنما هو كما قال لقمان لابنه يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - لم يؤاخذ الصحابة رضي الله تعالى عنهم بحملهم الظلم في الآية على عمومه حتى يتناول كل معصية ، بل عذرهم لأنه ظاهر في التأويل ، ثم بين لهم المراد بقوله ليس كما تظنون إلخ . وأخرجه من طريقين أحدهما عن إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه عن وكيع بن الجراح عن سليمان الأعمش والآخر عن يحيى بن موسى بن عبد ربه يقال له خت ، وهو من أفراده عن وكيع عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس . والإسناد كلهم كوفيون ، ومضى الحديث في أول كتاب استتابة المرتدين .