باب ما جاء في المتأولين
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا وكيع ح ، وحدثنا يحيى ، حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لم يظلم نفسه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس كما تظنون ، إنما هو كما قال لقمان لابنه يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - لم يؤاخذ الصحابة رضي الله تعالى عنهم بحملهم الظلم في الآية على عمومه حتى يتناول كل معصية ، بل عذرهم لأنه ظاهر في التأويل ، ثم بين لهم المراد بقوله ليس كما تظنون إلخ .
وأخرجه من طريقين أحدهما عن إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه عن وكيع بن الجراح عن سليمان الأعمش والآخر عن يحيى بن موسى بن عبد ربه يقال له خت ، وهو من أفراده عن وكيع عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس . والإسناد كلهم كوفيون ، ومضى الحديث في أول كتاب استتابة المرتدين .