حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما جاء في المتأولين

حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني محمود بن الربيع قال : سمعت عتبان بن مالك يقول غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل : أين مالك بن الدخشن ، فقال رجل منا ذاك منافق لا يحب الله ورسوله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقولوه يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله تعالى قال : بلى . قال : فإنه لا يوافي عبد يوم القيامة به إلا حرم الله عليه النار . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يؤاخذ القائلين في حق مالك بن الدخشن بما قالوا ، بل بين لهم أن إجراء أحكام الإسلام على الظاهر دون الباطن .

وأخرجه عن عبدان ، وهو لقب عبد الله بن عثمان المروزي يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي إلخ ، والحديث مضى في الصلاة في باب المساجد في البيوت ، ومضى الكلام فيه . قوله الدخشن بضم الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وضم الشين المعجمة ، ثم نون ، وجاء الدخشم أيضا بالميم موضع النون ، وقد يصغر . قوله : ذاك منافق ويروى : ذلك منافق .

قوله : لا تقولوه بصيغة النهي ، كذا في رواية المستملي والسرخسي ، وفي رواية الكشميهني : ألا تقولوه ، وقال ابن التين : جاءت الرواية كذا ، والصواب تقولونه أي تظنونه ، قلت : حذف النون من الجمع بلا ناصب ولا جازم لغة فصيحة ، ويحتمل أن يكون خطابا للواحد ، وحدثت الواو من إشباع الضمة ، وقال بعضهم : وتفسير القول بالظن فيه نظر ، والذي يظهر أنه بمعنى الرؤية أو السماع انتهى . قلت : القول بمعنى الظن كثير أنشد سيبويه : أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا يعني متى تظن الدار تجمعنا ، والبيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي ، ونقل صاحب التوضيح ، عن ابن بطال أن القول بمعنى الظن كثير بشرط كونه في المخاطب وكونه مستقبلا ، ثم أنشد البيت المذكور مضافا إلى سيبويه . قوله : لا يوافي ، ويروى لن يوافي أي لا يأتي أحد بهذا القول إلا حرم الله عليه النار .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث