6946 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو هُوَ ذَكْوَانُ - ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ ، قَالَ : سُكَاتُهَا إِذْنُهَا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْفِرْيَابِيُّ وَشَيْخُهُ الثَّوْرِيُّ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبِيكَنْدِيَّ وَشَيْخُهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَإِنَّ كُلًّا مِنَ السُّفْيَانَيْنِ مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْفِرْيَابِيُّ إِذَا أَطْلَقَ سُفْيَانَ أَرَادَ الثَّوْرِيَّ وَإِذَا أَرَادَ ابْنَ عُيَيْنَةَ نَسَبَهُ . قَوْلُهُ : ( ذَكْوَانُ ) يَعْنِي مَوْلَى عَائِشَةَ . قَوْلُهُ : ( قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ؟ قَالَ : نَعَمْ ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ قَالَ ذَكْوَانُ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا هَلْ تُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ : نَعَمْ تُسْتَأْمَرُ . وَفِيهِ تَقْوِيَةٌ لِمَضْمُونِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ وَإِرْشَادٌ إِلَى السَّلَامَةِ مِنْ إِبْطَالِ الْعَقْدِ ، وَقَوْلُهُ : سُكَاتُهَا وَهُوَ لُغَةٌ فِي السُّكُوتِ ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الذُّهْلِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، عَنْ يُوسُفَ ، عَنْ الْفِرْيَابِيِّ بِلَفْظِ ، سُكُوتُهَا ، وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ ، وَأَبِي عَاصِمٍ ذَلِكَ إِذْنُهَا إِذَا سَكَتَتْ ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِلَفْظِ : صَمْتُهَا ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا هُنَاكَ وَبَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي صِحَّةِ إِنْكَاحِ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ الْبِكْرَ الْكَبِيرَةَ ، وَأَنَّ الصَّغِيرَةَ لَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ إِجْبَارِهِ لَهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ · ص 334 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا يجوز نكاح المكره · ص 102 7 - حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة عن أبي عمرو هو ذكوان عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله تستأمر النساء في إبضاعهن ؟ قال : نعم . قلت : فإن البكر تستأمر فتستحي فتسكت . قال : سكاتها إذنها . مطابقته للترجمة من حيث يفهم منه أن نكاح البكر لا يجوز إلا برضاها وبغير رضاها يكون حكمها حكم المكره . ومحمد بن يوسف يجوز أن يكون الفريابي وشيخه سفيان الثوري ، ويجوز أن يكون البيكندي البخاري وشيخه سفيان بن عيينة ، فإن كلا من السفيانين مشهور بالرواية عن ابن جريج ، وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ولكن جزم أبو نعيم أن هذا الحديث إنما هو عن الفريابي ، فإنه إذا أطلق سفيان ولم ينسبه فهو الثوري ، وإذا أراد سفيان بن عيينة نسبه ، وابن أبي مليكة هو عبيد الله بن عبد الله أو عبد الرحمن بن أبي مليكة بضم الميم واسمه زهير التيمي المكي الأحول القاضي على عهد ابن الزبير ، وأبو عمرو بفتح العين اسمه ذكوان مولى عائشة رضي الله تعالى عنها ، وكانت قد دبرته . ومضى الحديث في النكاح . قوله تستأمر على صيغة المجهول يعني تستشار النساء في عقد نكاحها . قوله : في إبضاعهن قال الكرماني : جمع بضع ، قلت : ليس كذلك ، وليس بجمع بل هو بكسر الهمزة من أبضعت المرأة إبضاعا إذا زوجتها . قوله : فتستحي بياء واحدة وفيه لغة أخرى فتستحيي بياءين . قوله : سكاتها ، وفي رواية الإسماعيلي سكوتها ، وفي الرواية التي تقدمت في النكاح بلفظ صمتها .