باب لا يجوز نكاح المكره
حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة عن أبي عمرو هو ذكوان عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله تستأمر النساء في إبضاعهن ؟ قال : نعم . قلت : فإن البكر تستأمر فتستحي فتسكت . قال : سكاتها إذنها .
مطابقته للترجمة من حيث يفهم منه أن نكاح البكر لا يجوز إلا برضاها وبغير رضاها يكون حكمها حكم المكره . ومحمد بن يوسف يجوز أن يكون الفريابي وشيخه سفيان الثوري ، ويجوز أن يكون البيكندي البخاري وشيخه سفيان بن عيينة ، فإن كلا من السفيانين مشهور بالرواية عن ابن جريج ، وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ولكن جزم أبو نعيم أن هذا الحديث إنما هو عن الفريابي ، فإنه إذا أطلق سفيان ولم ينسبه فهو الثوري ، وإذا أراد سفيان بن عيينة نسبه ، وابن أبي مليكة هو عبيد الله بن عبد الله أو عبد الرحمن بن أبي مليكة بضم الميم واسمه زهير التيمي المكي الأحول القاضي على عهد ابن الزبير ، وأبو عمرو بفتح العين اسمه ذكوان مولى عائشة رضي الله تعالى عنها ، وكانت قد دبرته . ومضى الحديث في النكاح .
قوله تستأمر على صيغة المجهول يعني تستشار النساء في عقد نكاحها . قوله : في إبضاعهن قال الكرماني : جمع بضع ، قلت : ليس كذلك ، وليس بجمع بل هو بكسر الهمزة من أبضعت المرأة إبضاعا إذا زوجتها . قوله : فتستحي بياء واحدة وفيه لغة أخرى فتستحيي بياءين .
قوله : سكاتها ، وفي رواية الإسماعيلي سكوتها ، وفي الرواية التي تقدمت في النكاح بلفظ صمتها .