حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز

حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار ، عن جابر رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار دبر مملوكا ، ولم يكن له مال غيره فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من يشتريه مني ؟ فاشتراه نعيم النحام بثمانمائة درهم . قال : فسمعت جابرا يقول : عبدا قبطيا مات عام أول . قال الداودي : ما حاصله أنه لا مطابقة بين الحديث والترجمة ؛ لأنه لا إكراه فيه ، ثم قال إلا أن يراد أنه صلى الله تعالى عليه وسلم باعه وكان كالمكره له على بيعه .

وأبو النعمان محمد بن الفضل ، والحديث مضى في العتق . قوله أن رجلا اسمه أبو مذكور ، والمملوك اسمه يعقوب ، والمشتري نعيم بضم النون وفتح العين المهملة ، وقد وقع في بعض النسخ نعيم بن النحام ، والصواب نعيم النحام بدون لفظ الابن لأنه قال صلى الله تعالى عليه وسلم : سمعت في الجنة نحمة نعيم أي سعلته فهو صفته لا صفة أبيه . قوله : عبدا قبطيا أي من قبط مصر .

وفيه جواز بيع المدبر قيل : هو حجة على الحنفية في منع بيع المدبر ، وأجابوا بأن هذا محمول على المدبر المقيد ، وهو يجوز بيعه إلا أن يثبتوا أنه كان مدبرا مطلقا ، ولا يقدرون على ذلك ، وكونه لم يكن له مال غيره ليس علة لجواز بيعه ؛ لأن المذهب فيه أن يسعى في قيمته ، وجواب آخر أنه محمول على بيع الخدمة والمنفعة لا بيع الرقبة ؛ لما روى الدارقطني بإسناده عن أبي جعفر أنه قال : شهدت الحديث من جابر إنما أذن في بيع خدمته ، وأبو جعفر ثقة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث