5 - بَاب مِنْ الْإِكْرَاهِ كُرْهًا وَ كَرْهًا وَاحِدٌ 6948 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وقَالَ الشَّيْبَانِيُّ : وَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ أَبُو الحَسَنِ السُّوَائِيُّ وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا الْآيَةَ . قَالَ : كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا ، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجَوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجْوهَا ، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ مِنَ الْإِكْرَاهِ ) أَيْ مِنْ جُمْلَةِ مَا وَرَدَ فِي كَرَاهِيَةِ الْإِكْرَاهِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُ أَوْرَدَهُ هُنَاكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ . وَهُنَا عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، وَحُسَيْنٌ نَيْسَابُورِيٌّ مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ كَذَا جَزَمَ بِهِ الْكَلَابَاذِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَذَكَرَ حَدِيثًا ، وَذَكَرَ الْخَطِيبُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدٍ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ هَذَا فَسَمَّاهُ حُسَيْنًا بِالتَّصْغِيرِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ، وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ مَعَ حُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيِّ ثَلَاثَةً كُلٌّ مِنْهُمْ حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ وَكُلُّهُمْ مِنْ طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَوْلُهُ فِي التَّرْجَمَةِ كَرْهًا وَكُرْهًا وَاحِدٌ أَيْ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِضَمِّهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ بِالضَّمِّ مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ وَبِالْفَتْحِ مَا أَكْرَهَكَ عَلَيْهِ غَيْرُكَ ، وَوَقَعَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ كُرْهٌ وَكُرْهٌ بِالرَّفْعِ فِيهِمَا ، وَسَقَطَ لِلنَّسَفِيِّ أَصْلًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ ، عَنِ الْمُهَلَّبِ : يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَمْسَكَ امْرَأَتَهُ طَمَعًا أَنْ تَمُوتَ فَيَرِثَهَا لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، كَذَا قَالَ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ النَّصِّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ أَنْ لَا يَصِحَّ مِيرَاثُهُ مِنْهَا فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مِنْ الْإِكْرَاهِ كُرْهًا وَ كَرْهًا وَاحِدٌ · ص 335 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من الإكراه كره وكره واحد · ص 103 باب من الإكراه . كره وكره واحد . أي هذا باب في جملة ما ورد في أمر الإكراه مما تضمنته الآية المذكورة في الباب ، وفيها لفظ كرها بفتح الكاف ، أشار البخاري بأن لفظ كره بالفتح وكره بالضم واحد في المعنى . قوله : كره وكره بالرفع ويروى كرها وكرها على ما في الآية ، وهو الأوجه ، ولم يقع هذا في رواية النسفي ، وقيل : الكره بالضم ما أكرهت نفسك عليه ، وبالفتح ما أكرهك عليه غيرك . 9 - حدثنا حسين بن منصور ، حدثنا أسباط بن محمد ، حدثنا الشيباني سليمان بن فيروز عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وقال الشيباني : وحدثني عطاء أبو الحسن السوائي ولا أظنه إلا ذكره ، عن ابن عباس رضي الله عنهما يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا الآية قال : كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاءوا زوجها ، وإن شاءوا لم يزوجها ، فهم أحق بها من أهلها ، فنزلت هذه الآية بذلك . مطابقته للترجمة في قوله : كرها في الآية . وحسين بن منصور النيسابوري ما له في البخاري إلا هذا الموضع ، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وأسباط بلفظ الجمع ابن محمد القرشي الكوفي ، وعطاء أبو الحسن السوائي بضم السين المهملة وخفة الواو وبالهمزة بعد الألف نسبة إلى سواء بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بطن كبير ، وهو من أفراد البخاري . والحديث مر تفسيره في سورة النساء . قوله قال كان ويروى كانوا ، وهي الأصح . قوله : فهم أي أهل الرجل ويروى وهم بالواو . قوله : في ذلك ويروى بذلك . وقال المهلب : فائدة هذا الباب والله أعلم التعريف بأن كل من أمسك امرأة لأجل الإرث منها طمعا أن تموت فلا يحل له ذلك بنص القرآن .