7021 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ وَعَلَيْهَا دَلْوٌ فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنْ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي قَبْلَهُ وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ ، وَزُهَيْرٌ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَقَوْلُهُ : عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّهُ تَقَدَّمَ لِلتَّابِعِيِّ سُؤَالٌ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ بِهِ الصَّحَابِيُّ ، وَقَوْلُهُ : فِي أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمُدَّةِ خِلَافَتِهِمَا ، وَقَوْلُهُ : قَالَ رَأَيْتُ الْقَائِلُ هُوَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَاكِي ذَلِكَ عَنْهُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ ، وَقَوْلُهُ : رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِيهِ اخْتِصَارٌ يُوَضِّحُهُ مَا قَبْلَهُ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَأَ أَوَّلًا فَنَزَعَ مِنَ الْبِئْرِ ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ فَوَائِدِ حَدِيثِي الْبَابَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ ، وَسَعِيدٌ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَفِي الْحَدِيثَيْنِ أَنَّهُ مَنْ رَأَى أَنَّهُ يَسْتَخْرِجُ مِنْ بِئْرٍ مَاءً أَنَّهُ يَلِي وِلَايَةً جَلِيلَةً وَتَكُونُ مُدَّتُهُ بِحَسَبِ مَا اسْتَخْرَجَ قِلَّةً وَكَثْرَةً ، وَقَدْ تُعْبَرُ الْبِئْرُ بِالْمَرْأَةِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا بِالْأَوْلَادِ ، وَهَذَا الَّذِي اعْتَمَدَهُ أَهْلُ التَّعْبِيرِ وَلَمْ يُعَرِّجُوا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ فَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ ، لَكِنَّهُ بِحَسَبِ حَالِ الَّذِي يَنْزِعُ الْمَاءَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبَيْنِ مِنْ الْبِئْرِ بِضَعْفٍ · ص 433 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف · ص 157 38 - حدثنا سعيد بن عفير ، حدثني الليث ، قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني سعيد أن أبا هريرة ، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما أنا نائم رأيتني على قليب وعليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا ، أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له ، ثم استحالت غربا فأخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهو مثل حديث ابن عمر ، أخرجه عن سعيد بن عفير ، عن الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن سعيد بن المسيب . والحديث أخرجه مسلم في الفضائل ، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد ، عن أبيه ، عن جده . قوله ( رأيتني ) أي : رأيت نفسي . قوله ( على قليب ) هو البئر المقلوب ترابها قبل الطي . قوله ( ابن أبي قحافة ) هو أبو بكر الصديق ، واسم أبي قحافة عبد الله بن عثمان رضي الله تعالى عنه . قوله ( والله يغفر له ) ليس له نقص فيه ، ولا إشارة إلى ذنب ، وإنما هي كلمة كانوا يدعمون بها كلامهم ، ونعمت الدعامة . وكذا ليس في قوله ( وفي نزعه ضعف ) حط من فضيلته ، وإنما هو إخبار عن حال ولايتهما ، وقد كثر انتفاع الناس في ولاية عمر رضي الله تعالى عنه لطولها واتساع الإسلام والفتوحات وتمصير الأمصار .