باب نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف
حدثنا سعيد بن عفير ، حدثني الليث ، قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني سعيد أن أبا هريرة ، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما أنا نائم رأيتني على قليب وعليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا ، أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له ، ثم استحالت غربا فأخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهو مثل حديث ابن عمر ، أخرجه عن سعيد بن عفير ، عن الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن سعيد بن المسيب . والحديث أخرجه مسلم في الفضائل ، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد ، عن أبيه ، عن جده .
قوله ( رأيتني ) أي : رأيت نفسي . قوله ( على قليب ) هو البئر المقلوب ترابها قبل الطي . قوله ( ابن أبي قحافة ) هو أبو بكر الصديق ، واسم أبي قحافة عبد الله بن عثمان رضي الله تعالى عنه .
قوله ( والله يغفر له ) ليس له نقص فيه ، ولا إشارة إلى ذنب ، وإنما هي كلمة كانوا يدعمون بها كلامهم ، ونعمت الدعامة . وكذا ليس في قوله ( وفي نزعه ضعف ) حط من فضيلته ، وإنما هو إخبار عن حال ولايتهما ، وقد كثر انتفاع الناس في ولاية عمر رضي الله تعالى عنه لطولها واتساع الإسلام والفتوحات وتمصير الأمصار .