باب الاستراحة في المنام
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينما أنا نائم رأيت أني على حوض أسقي الناس فأتاني أبو بكر فأخذ الدلو من يدي ليريحني فنزع ذنوبا أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له فأتى ابن الخطاب فأخذ منه فلم يزل ينزع حتى تولى الناس ، والحوض يتفجر . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله ( ليريحني ) . وإسحاق بن إبراهيم هو المعروف بابن راهويه ، ويحتمل أن يكون إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي ؛ لأن كلا منهما يروي عن عبد الرزاق ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وهمام بتشديد الميم الأولى ابن منبه ، والحديث من أفراده .
قوله ( على حوض ) وفي رواية المستملي والكشميهني : على حوضي ، بياء المتكلم . وقال الكرماني : قوله ( على حوض ) . فإن قلت : سبق على بئر وعلى قليب .
قلت : لا منافاة ، انتهى . قلت : هذا ليس بجواب يرضي سائله ، بل الذي يقال هنا : كأنه كان يملأ من البئر فيسكب في الحوض ، والناس يتناولون الماء لأنفسهم ولبهائمهم . فإن قلت : ما الفرق بين قوله ( على حوض ) ، وقوله ( على حوضي ) ؟ قلت : على حوض أولى ، يعني على حوض من الأحواض ، وأما على حوضي بالياء فيراد به حوضه الذي أعطاه الله عز وجل وذكره في القرآن ، وقيل : يحتمل أن يكون له حوض في الدنيا لا حوضه الذي في الآخرة .
قوله ( حتى تولى الناس ) أي : حتى أعرض الناس ، والواو في ( والحوض ) للحال . قوله ( يتفجر ) أي : يتدفق ويسيل .