7062 ، 7063 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَا : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ . وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ . الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ) كَذَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ عَنْ شُيُوخِهِ فِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ وَسَقَطَ فِي غَيْرِهَا ، وَقَالَ عِيَاضٌ : ثَبَتَ لِلْقَابِسِيِّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَسَقَطَ مُسَدَّدٌ لِلْبَاقِينَ وَهُوَ الصَّوَابُ . قُلْتُ : وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ . قَوْلُهُ : ( كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو مُوسَى هُوَ الْأَشْعَرِيُّ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَا ) يَظْهَرُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَهَا أَنَّ الَّذِي تَلَفَّظَ بِذَلِكَ هُوَ أَبُو مُوسَى لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَتِهِ : فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَذَكَرَهُ ، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ الرِّوَايَةَ الثَّالِثَةَ مِنْ طَرِيقِ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - وَأَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ : بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فَذَكَرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ قَالَا ، وَقَدِ اتَّفَقَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَلَى أَنَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي مُوسَى مَعًا ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ فَقَالَ : عَنْ أَبِي مُوسَى وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَأَشَارَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ إِلَى تَرْجِيحِ قَوْلِ الْجَمَاعَةِ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عَاصِمٍ الْمُعَلَّقَةُ الَّتِي خُتِمَ بِهَا الْبَابُ فَلَوْلَا أَنَّهُ دُونَ الْأَعْمَشِ وَوَاصِلٍ فِي الْحِفْظِ لَكَانَتْ رِوَايَتُهُ هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ لِأَنَّهُ جَعَلَ لِكُلٍّ مِنْ أَبِي مُوسَى ، وَعَبْدِ اللَّهِ لَفْظَ مَتْنٍ غَيْرَ الْآخَرِ ، لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ الْآخَرُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَعَ الْمَتْنِ الْأَوَّلِ . قَوْلُهُ : ( يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ ) مَعْنَاهُ أَنَّ الْعِلْمَ يَرْتَفِعُ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ ، فَكُلَّمَا مَاتَ عَالِمٌ يَنْقُصُ الْعِلْمُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى فَقْدِ حَامِلِهِ ، وَيَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ الْجَهْلُ بِمَا كَانَ ذَلِكَ الْعَالِمُ يَنْفَرِدُ بِهِ عَنْ بَقِيَّةِ الْعُلَمَاءِ .
الشروح
الحديث المعنيّ6805 7062 7063 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَا : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا يَ……صحيح البخاري · رقم 6805
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب ظُهُورِ الْفِتَنِ · ص 20 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ظهور الفتن · ص 183 13 - حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : كنت مع عبد الله وأبي موسى ، فقالا : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج ، والهرج القتل . مطابقته للترجمة تؤخذ من معناه ، والأعمش سليمان ، وشقيق بن سلمة وعبد الله بن مسعود ، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله تعالى عنهما ، ووقع هنا عن أبي ذر ، عن شيوخه في نسخة معتمدة : حدثنا مسدد ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، وسقط في بعض النسخ الغير المعتمدة . وقال عياض : ثبت للقابسي ، عن أبي زيد المروزي ، وسقط للباقين ، وهو الصواب . قوله ( لأياما ) ، وفي رواية الكشميهني : بحذف اللام . قوله ( ينزل فيها الجهل ) نزول الجهل تمكنه في الناس برفع العلم ورفع العلم بموت العلماء ، وهو معنى قوله ( ويرفع فيها العلم ) .