7144 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ صَحَابِيٌّ هُوَ ابْنُ عُمَرَ . قَوْلُهُ : ( فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ . قَوْلُهُ : ( مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ ) هَذَا يُقَيِّدُ مَا أُطْلِقَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ مِنَ الْأَمْرِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ ، وَمِنَ الصَّبْرِ عَلَى مَا يَقَعُ مِنَ الْأَمِيرِ مِمَّا يُكْرَهُ ، وَالْوَعِيدُ عَلَى مُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ . قَوْلُهُ : ( فَإِذَا أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ ) أَيْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ بَلْ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الِامْتِنَاعِ ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ عِنْدَ أَحْمَدَ : لَا طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ . وَعِنْدَهُ وَعِنْدَ الْبَزَّارِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ ، وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَالطَّبَرَانِيِّ لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي هَذَا الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ عُبَادَةَ فِي الْأَمْرِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ وَهُوَ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَمُلَخَّصُهُ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالْكُفْرِ إِجْمَاعًا فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ الْقِيَامُ فِي ذَلِكَ ، فَمَنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ الثَّوَابُ ، وَمَنْ دَاهَنَ فِعْلَيْهِ الْإِثْمُ ، وَمَنْ عَجَزَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْهِجْرَةُ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ .
الشروح
الحديث المعنيّ6880 7144 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَر……صحيح البخاري · رقم 6880
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً · ص 131 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية · ص 225 8 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، حدثني نافع ، عن عبد الله رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى بن سعيد القطان ، وعبيد الله هو ابن عمر العمري ، وعبد الله هو ابن عمر . والحديث مضى في الجهاد ، عن مسدد أيضا . وأخرجه مسلم في المغازي ، عن زهير بن حرب وغيره . وأخرجه أبو داود في الجهاد ، عن مسدد . قوله : على المرء المسلم أي ثابت عليه أو واجب . قوله : فيما أحب أو كره هكذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : فيما أحب وكره . قوله : فإذا أمر على صيغة المجهول . قوله : فلا سمع أي حينئذ ولا طاعة لما مر فيما مضى .